إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠٠
(فإن قلنا) بالرد احتمل الى من يختاره المدعى أو الحاكم أو الناسخ لموافقة رأيه رأى الحاكم في بطلان المنسوخ (١)، و لو تحاكم المستأمنان فكذلك و لو ارتفع مسلم و ذمي أو مستأمن وجب الحكم بينهما و كل موضع يجب الحكم لو استعدى الخصم أعداه، و إذا أرادوا ابتداء العقد لم يزوّجهم الحاكم الّا بشروط النكاح بين المسلمين فلا يصح على خمر أو خنزير و ان تزوجا عليه ثم ترافعا فان كان قبل القبض لم يحكم بوجوبه و أوجب مهر المثل (و يحتمل) قويا قيمته عند مستحليه (٢)، و ان كان بعده بريء الزوج.
و ان كان بعد قبض بعضه سقط بقدر المقبوض و وجب بنسبة الباقي من مهر المثل أو القيمة فإن كان عشرة أزقاق خمر و قبضت خمسة فان تساوت بريء من النصف و ان اختلفت احتمل اعتبار العدد، إذ لا قيمة لها و الكيل، و الأقرب القيمة عند مستحليه (٣) و طلاق
في باب الحدود.
قال قدس اللّه سره: فان قلنا بالرد احتمل (الى قوله) في بطلان المنسوخ
[١] أقول: وجه الأول ان تعيين الحاكم حق للمدعى (و وجه الثاني) ان الحاكم هو المأمور بأحد الأمرين الرد أو الحكم و اليه الاختيار في التعيين (و وجه الثالث) بطلان المنسوخ: فلا يتأتى هذا الفرع عندي لوجوب الحكم.
قال قدس اللّه سره: و إذا أرادوا (إلى قوله) عند مستحليه.
[٢] أقول: وجه الأول ان المسمى عندنا باطل فلا يحكم الحاكم الّا ببطلانه للاية و إذا فسد المسمى تعين مهر المثل (و من) حيث انه قد يزيد مهر المثل عن قيمة المسمى و المرأة تعترف بعدم استحقاق الزيادة فلا يحكم لها بالزيادة و ان نقص فالمدعى يثبت الزيادة و اتفقا على استحقاقها فيحكم لها و ليس هو حكما بالخمر و الحاكم قد يحكم بقيمة الخمر عند مستحليه كما إذا أتلف ذمي على ذمي محترم خمرا (و لان) العقد وقع صحيحا و ثبت عليه ما سمّاه و انما تعذر حكم الحاكم به فيعدل إلى القيمة كما لو تعذر المسمى و مثله و له قيمة فإنه يعدل الى قيمته.
قال قدس اللّه سره: و ان كان بعد قبض بعضه (الى قوله) عند مستحليه.
[٣] أقول: إذا ترافعا إلينا بعد قبض بعضه فاما ان يكون جنسا واحدا أو شخصا أو هو