إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٦
و لو وطئ أمته بالملك حرمت عليه أختها به حتى يخرج الاولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما، و في اشتراط اللزوم أو الاكتفاء بالتزويج أو الرهن أو الكتابة إشكال. (١)
و يبطل للعقد عليها و نسبته إليهما واحدة فيلزم بطلانه بالنسبة الى كل واحدة منهما و الّا لزم الترجيح من غير مرجح (و انّ) اثر العقد الإباحة فلو أثّر فامّا لهما أو لاحديهما بعينها أو لا بعينها و الكل باطل (أما الأولان) فبالضرورة و (اما الأخير) فلان الإباحة أمر معين فلا تحل في محل غير معين في نفس الأمر فإذا لم يؤثر العقد بطل.
قال قدس اللّه سره: و لو وطئ أمته بالملك (الى قوله) أو الكتابة إشكال.
[١] أقول: أجمع علماء الإسلام على جواز الجمع بين الأختين في الملك فلو اشترى جارية فوطئها لم يحرم شراء أختها إجماعا لأن الغرض الذاتي من الملك التموّل دون الاستمتاع و لهذا حلّ له شراء المجوسية و الوثنية و المعتدة و المزوجة و المحرمة عليه بالمصاهرة و انما المحرم الجمع بينهما في النكاح: لقوله تعالى إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [١] و لا يدخل الجمع في ملك اليمين و ان تناوله بظاهره لانه غير مراد بإجماع علماء الإسلام إذا تقرّر ذلك (فنقول) إذا حرمت الاولى بخروجها عن ملكه خروجا لازما كعتقها أو بيعها بغير خيار اجمع علماء الإسلام على حلّ الأخرى و لكن هنا مسئلتان (ألف) هل يشترط في العقد الناقل عن ملكه اللزوم أو يكفي مجرد العقد الناقل فيه اشكال فيحتاج الى بيان مبناه و منشأه (فنقول) مبناه على ان الملك ينتقل بنفس العقد قبل انقضاء الخيار و منشأه (من) حيث ان النص المتفق عليه جاء بأنه حرمت الأخرى الى ان تخرج الاولى عن ملكه فهو نهاية التحريم و قد حصل (و لأن) الغاية لو كان الخروج اللازم لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و أخذ غير السبب مكانه و هو لا يجوز (و من) حيث ان المقصود بالخروج عدم تمكنه من العود إليها و لم يحصل و في الصغرى منع (ب) هل يكفى عقد محرّم للوطي عليها للغير لازم من جهته غير مخرج عن الملك كالتزويج و الرهن أو يقطع التصرف و يحرم الوطي و يؤل إلى إخراج الملك و حكمه حكم المخرج عن الملك كالكتابة المطلقة (أم لا) إشكال ينشأ (من) حيث ان (الى) لانتهاء الغاية
[١] المؤمنون ٧