إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥٥
و لو سافر للنقلة و أراد نقلهن فاستصحب واحدة قضى للبواقي و ان كان بالقرعة (لأن) سفر النقلة و التحويل لا يختص بإحداهن فإذا خص واحدة قضى للبواقي بخلاف سفر الغيبة، و لو سافر بالقرعة ثم نوى المقام في بعض المواضع قضى للباقيات ما اقامه دون أيام الرجوع على اشكال (١) و لو عزم على الإقامة أياما ثم أنشأ سفرا آخر لم يكن عزم عليه أوّلا لزمه قضاء أيام الإقامة دون أيام السفر، و لو كان قد عزم عليه لم يقض أيام السفر على اشكال (٢)، و لو سافر باثنتين عدل بينهما في السفر فان ظلم إحداهما قضى لها اما في السفر أو الحضر و له ان يخلف إحداهما في بعض الأماكن بالقرعة و غيرها فان تزوج في السفر خصها بسبع أو ثلاث في السفر ثم عدل بينهن، و لو خرج وحده ثم استجد زوجة لم يلزمه القضاء للمتخلّفات و لو كان تحته زوجتان فتزوج آخرتين و سافر بإحداهما بالقرعة لم يندرج حقها من التخصيص في السفر بل له مع العود توفيتها حصة التخصيص
و التخصيص مع وجوب العدل بينهن للاية و منشأ الاحتمالين من دلالة قوله تعالى.
فَلٰا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ [١] فإذا خصص إحداهن بالسفر من غير مرجح هو القرعة و لم يقض كان قد مال كل الميل (و من) ان المسافرة و ان فازت بصحبته لكن يحصل لها من المشقة بالسفر بإزاء ذلك و لا تحصل لها المزية (الدعة- خ ل) (و القرعة- خ ل) معه كما يحصل بالحضر فلو قضى لهن كان حظهن أوفر و هو خلاف العدل أو ميل كل الميل و كلاهما منهي عنه.
قال قدس اللّه سره: نفسه و لو سافر بالقرعة (إلى قوله) على اشكال.
[١] أقول: منشأه (من) حيث انه في حكم السفر الواحد لان الخروج يعقبّه الرجوع و قد أقرع له (و لان) السفر الذي لا يقضى سفر الغيبة و الرجوع ليس سفر الغيبة (و من) حيث ان السفر قد انقطع بالإقامة فيكون الرجوع سفرا مبتدءا و لم يقرع له و في قضائه الوجهان.
قال قدس اللّه سره: و لو عزم على الإقامة أياما (إلى قوله) على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) انه كالسفر الواحد (و من) انقطاع الأول بالإقامة فهو سفر مبتدأ من غير قرعة و فيه الوجهان.
[١] النساء ١٢٨