إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٤
الزّوجة باللعان و لا يسقط به حدّ الآخر، و لو اقام بيّنة سقطا معا، و لو قذفها و أقرّت قبل اللّعان سقط الحدّ عنه بالمرّة و لا يجب الحدّ عليها إلّا بأربع مرّات و لو كان هناك نسب لم ينتف الّا باللّعان و للزوج ان يلاعن لنفيه على اشكال (١) إذ تصادق الزوجين على الزّنا لا يوجب نفى النسب لثبوته بالفراش، و لو قذفها فاعترفت ثمّ أنكرت فأقام شاهدين على اعترافها ففي القبول بهما أو بالأربعة اشكال أقربه القبول في سقوط الحدّ عنه (٢) لا في
إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [١] فقد تعارض العمومان و الأقوى عندي السقوط للشبهة.
قال قدس اللّه سره: و لو قذفها و أقرت (إلى قوله) على اشكال.
[١] أقول كل قذف بالزنا موجب لحدّ القذف على القاذف ان لم يثبت و لحد الزنا على المقذوف ان ثبت فان سقوط الحدّ عن القاذف و عدم وجوب الحد على المقذوف مع عدم العفو أو التوبة لا يجتمعان إلا في اللعان و مواضع اربع أخرى (الأول) تعارض البينتين إجماعا (الثاني) هذه المسألة (الثالث) إذا أقام البينة على إقرار المقذوف بالزنا سقط عنه الحدّ فان رجع المقذوف عن الإقرار سقط عنه حدّ الزنا و لا يقبل رجوعه في حق القاذف و لا يلزمه الحد (الرابع) سيأتي إنشاء اللّه تعالى آنفا، و منشأ الاشكال (من) ان اللعان انما يكون مع التكاذب لان وضعه على ذلك و لا تكاذب (و من) انه حق للولد فلا يقبل قولهما في حقه و لا بد من طريق الى نفيه و لا سواه.
قال قدس اللّه سره: و لو قذفها فاعترفت (الى قوله) في سقوط الحد عنه.
[٢] أقول: هنا مسألتان (الأولى) هل الإقرار بالزنا الموجب لحد يثبت بشاهدين أم لا بد فيه من أربعة. قيل بالأول لأن الأربعة إنما اعتبرت في مشاهدة الزنا نفسه و الإقرار بالزنا لنفسه ليس نفس الزنا فبقي الباقي على عموم النص على قبول شاهدين (و قيل) بالثاني لتحقق العلة و هي التخفيف و الستر [٢] (الثانية) و هي فرع على الاولى (و تقريرها)
[١] المستدرك ب ٣ خبر ١ من أبواب بيع الحيوان.
[٢] اى الحدود مبنية على التخفيف لأنها تدرء بالشبهات و قوله و الستر أي أقرت و هي مستترة لا متظاهرة بالزنا و لان اللّه أوجب الستر في كتابه و الستر و التخفيف علة تامة في وجوب الحد بالأربعة فلا يجب الحد بالشاهدين لان الشاهدين علة ناقصة.