إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٠١
و الباقي بينهما على ما يأتي فيؤدي المكاتب من نصيبه ما بقي على أبيه و ينعتق و يرث هذا المطلق و يورث و تصح الوصية له كل ذلك بقدر ما فيه من الحرية دون الرقية، و يحد حد الحر بقدر ما فيه من الحرية و حد العبيد بالباقي و يحد المولى لو زنا بها بقدر الحرية دون الرقية و يجب على السيد اعانة المكاتب من الزكاة إن وجبت عليه و الا استحبت (على رأى- خ) و لا يتقدر قلة و لا كثرة و يتضيق إذا بقي عليه أقل ما يسمى مالا (١)، و لو أخل حتى انعتق بالأداء
ماله على قدر ما أعتق منه لورثته و ما لم يعتق يحسب منه لأربابه الذين كاتبوه [١] و لانه بموته يستقر الرق على نصفه مثلا فيتبعه من ماله بقدره كمن انعتق بعضه.
قال قدس اللّه سره: و يجب على السيد (الى قوله) ما يسمى مالا.
[١] أقول: اختلف الناس في وجوب اعانة المكاتب على السيد على أقوال (الأول) الوجوب مطلقا و هو اختيار الشيخ في المبسوط (الثاني) انه يجب من الزكاة الواجبة عليه و ان لم يجب استحبت الإعانة و هو قول الشيخ في الخلاف و المصنف هنا (الثالث) يستحب لسيده إعانته من سهم الرقاب و هو قول ابن البراج و ابن حمزة (الرابع) قال ابن إدريس يجب على السيد ان وجبت عليه الزكاة إعانة المكاتب المطلق منها بشرط عجزه لا المشروط و يتخيّر في القدر قلة و كثرة فان لم يجب الزكاة فكّه الامام من سهم الرقاب (الخامس) يستحب الإعانة مطلقا للمطلق و المشروط من الزكاة و غيرها و هو اختيار والدي المصنف في المختلف و مأخذ الأقوال قوله تعالى وَ آتُوهُمْ مِنْ مٰالِ اللّٰهِ الَّذِي آتٰاكُمْ [٢] فهنا قواعد (الاولى) اختلف الفقهاء في قوله تعالى وَ آتُوهُمْ هل صيغة الأمر هنا للوجوب أو الاستحباب (الثانية) قوله (من مال اللّه) هل هو إشارة إلى الزكاة لأنها مال اللّه أو هو إشارة إلى المال مطلقا سواء كان من الزكاة أو غيرها لان الكل مال اللّه تعالى (الثالثة) إطلاق الإيتاء يقتضي التخيير في التقدير.
إذا عرفت ذلك (فنقول) المصنف في المختلف ذهب الى ان الأمر هنا للاستحباب و ان مال اللّه تعالى إشارة إلى المال مطلقا سواء كان من الزكاة أو غيرها و اضافه إلينا بأنه كان لنا في الأصل (و لان) غايته و فائدته الأخروية التي هي الغاية القصوى من المال لنا و هو ظاهر- قال فاستحب الإيتاء مطلقا من الزكاة و غيرها و هذا هو الصحيح عندي و القائل (بان الأمر هنا
[١] ئل ب ١٩ خبر ١ من أبواب المكاتبة
[٢] النور ٣٣.