إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٦
ثم بان انه كاذب بطل و لا ضمان، و لو كان المختلع أباها و هي صغيرة صح بالولاية لا بالوكالة و لو اختلفا في أصل العوض قدّم قولها مع اليمين و حصلت البينونة من طرفه و لها المطالبة بحقوق العدة و لو اتفقا على القدر و اختلفا في الجنس فالقول قول المرأة، و لو اتفقا على ذكر القدر و إهمال الجنس و اختلفا في الإرادة (قيل) يبطل (و قيل) يقدم قولها و هو أقرب. (١)
و لو اتفقا على ذكر القدر و نية الجنس الواحد صح الخلع و لو قالت سألتك ثلاث تطليقات بألف فأجبتني فقال بل سألت واحدة فقد اتفقا على الالف و تنازعا في مقدار العوض فيقدم قولها في جعل الألف في مقابلة الثلاث فإن أقام شاهدا واحدا حلف معه (لانّ) قصده إثبات المال و قوله في عدد الطلاق فإن أقامت المرأة شاهدا واحدا على عدده لم تحلف معه و لم تقبل شهادته، و لو ادعى عليها الاختلاع فأنكرت و قالت اختلعني أجنبي قدم قولها مع اليمين في نفى العوض و بانت بقوله و لا شيء له على الأجنبي لاعترافه و كذا لو قال خالعتك على ألف في ذمتّك فقالت بل في ذمة زيد، اما لو قالت خالعتك بكذا و ضمنه عنى فلان أو يزنه عنى لزمها الالف ما لم يكن بيّنة، و لو اتفقا على ذكر القدر و اختلفا في ذكر الجنس بان ادعى ألف درهم فقالت بل ألفا مطلقا فان صدقته في قصد الدراهم فلا بحث و الأقدم قولها و بطل الخلع، و لو قال خالعتك على ألف في ذمتك فقالت بل على ألف لي في ذمة زيد قدم قولها، و لو قال خالعتك على ألف لك في ذمة زيد فظهر براءة ذمته لزمها الالف و كذا لو خالعها على ألف في منزلها فلم يكن فيه
المتقدمة في المطلب الرابع في الفدية حيث قال قدس اللّه سره (و يصح البذل منها إلخ و ممن يضمنه بإذنها إلى قوله و هل يصح) المراد به و هل يصح الخلع ممن يضمنه متبرعا (و اما) في هذا الموضع فالمراد به ما ذكرناه. و الأصح عندي انه لا يصح في الموضعين.
قال قدس اللّه سره: و لو اتفقا على ذكر القدر (الى قوله) و هو أقرب.
[١] أقول: القائل بالبطلان هو الشيخ في المبسوط و قال بعض أصحابنا يقدم قولها و اختاره المصنف و هو الأصح عندي لأنه اختلاف في ارادتها و لا يطّلع عليها من البشر إلا هي فكان قولها مقدما.