إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨٨
كان له أبوان و معه ما يكفي أحدهما تشاركا فيه و كذا لو كان له أب و ابن أو أم و ابن أو أبوان و ابن أو ولدان أو أبوان و ولدان و لو لم ينتفع به أحدهم مع التشريك لكثرتهم فالوجه القرعة فإن فضل من الغذاء شيء احتمل القرعة بين الجميع و بين من عدا الأول (١) و لو تعددت الزوجات قدمت نفقاتهن على الأقارب فإن فضل عنهن شيء صرف إليهم و لو كان أحد الأقارب أشدّ حاجة كالصغير مع الأب احتمل تقديم الصغير، و يقدم الأقرب على الأبعد (٢) فلو كان أب و جد معسران قدم الأب ثم الجد ثم أبو الجد ثم جدّ الجد و يتساوى الأجداد من الأب مع الأجداد من الام و ولد الولد و ان نزل مع الجد و ان علا يتشاركان و الذكور
البحث الثاني في ترتيب المنفق عليهم قال قدس اللّه سره: و لو كان له أبوان (إلى قوله) من عدا الأول
[١] أقول: وجه القرعة في المسألة الأولى استحالة الترجيح من غير مرجح و التشريك يناقض الغرض من تسريع الحكم (و من) حيث تساويهم في سبب الاستحقاق و القرعة كاشفة للمستحق من غيره و الكل هنا مستحقون ليس فيهم من لا يستحق (و وجه) القرعة في الثانية ان الأول مستحق أيضا لوجود القرابة التي هي العلة في وجوب النفقة و الحاصل له دفع الضرورة الحاليّة و هو قوت بعض يوم فلا يبقى استحقاق نفقة باقي اليوم (و من) حيث انه فضل فليس بمحتاج فيصير غيره أولى (لأن) سبب النفقة الحاجة و غيره أحوج (و لانه) حصل للاول ما يمسك رمقه دون الباقين فلا يشاركهم في الفاضل و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو كان أحد الأقارب (إلى قوله) على الأبعد.
[٢] أقول: (وجه المسألة) الاولى (ان) علة وجوب الإنفاق الحاجة و كلما كانت العلة أقوى كان تأثيرها أقوى و كان محلها اولى بالحكم (و من) حيث ان العلة النسب و مطلق الحاجة و هما متساويان في المطلق من حيث هو (و وجه المسئلة الثانية) ان الأقرب مقدم في الإرث و إطلاق اسم الأب أو الابن عليه حقيقة و على الآخر مجاز فالأقرب أولى بالتقديم (و يحتمل) تساويهما لأن قرابة كل واحد موجبة لنفقته و قد وجدت العلّتان فيتشاركان.