إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦١٠
و ان عجزت ففسخ الكتابة كانت أمّ ولده فإذا مات عتقت من نصيبه و الولد حرّ و عليه نصف قيمته يوم الولادة فإن وطئاها معا للشبهة فعليهما مهران فان تساوت الحال تساويا و ان وطئ أحدهما بكرا فعليه مهر بكر و على الآخر مهر ثيّب.
الاستيلاد أقوى و اثبت منها فيرفعها (و لأن) الإحبال سبب التقويم و المسبب انما يوجد حال السبب (و فيه نظر) لأنا نمنع كونه سببا تاما و قال بعضهم يقوّم عند العجز لأن السراية في الحال تستلزم فسخ الكتابة بلا عجز و موت و عتق و نقل الملك من الكاتب الى الغير بلا عجز و تعجيز و هو خلاف الأصل و النص و حكى الشيخ القولين في المبسوط.
و الفرق بين الاحبال و العتق ان غاية الكتابة هو العتق فإذا حصل في الحال كان اولى و اما الاحبال فالعتق فيه ينتظر و ربما لا يحصل و يتفرع على ذلك انه ان قلنا بالسراية في الحال تنفسخ الكتابة في نصيب الشريك و يبقى في نصيب الواطى و يثبت الاستيلاد في جميع الجارية فعلى الواطى للشريك نصف مهرها و نصف قيمتها و انتقل اليه نصفها قنّا فإن أدّت إليه مال الكتابة انعتق نصيبه الأصلي الذي هو مكاتب و يسرى الى النصف الذي انتقل اليه و استقر الرق عليه على قول الشيخ الطوسي رحمه اللّه لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم من أعتق شقصا من عبد عتق كله [١] و هو عامّ.
و قوله (لانه ملكه) إشارة إلى جواب سؤال و هو انه لو كان العتق بالكتابة يسرى لما توقف تمام العتق بالكتابة المطلق على الأداء لأنه بالنجم الأول ينعتق قدره فيسري إلى الباقي و ينعتق بالسراية فيسقط باقي مال الكتابة (و تقرير الجواب) انّا نقول السراية في الكتابة انما هو في الرق القنّ لا فيما هو مكاتب و نصيب الشريك المنتقل اليه بالتقويم و انفساخ الكتابة فيها فيعلم من هذا التقرير ان العتق بالكتابة إنما يسري فيما ليس بمكاتب لا فيما هو مكاتب سواء كان له أو لغيره فان قلنا بالتقويم بالعجز فإن أدت النجوم عتقت بالكتابة و بطل حكم الاستيلاد و لها المهر على الواطى تأخذه ان لم يكن قد أخذته و ان لم تؤد النجوم و عجزت و فسخت الكتابة من له فعلى الواطى للشريك نصف
[١] سنن ابى داود ج ٣ باب فيمن أعتق شقصا إلخ.