إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٣٩
(و هل) يرث هذا الولد إشكال. (١)
(فإن قلنا به) فالأقرب ان للورثة تغريمهما حصته (٢)، و لو لم يحصل من المولى اعتراف بالولد و لا تكذيب غرما قيمته و قيمة امّه و حصته من الميراث لباقي الورثة ان أثبتنا الميراث. (٣)
قال قدس اللّه سره: و هل يرث هذا الولد إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انه ثبت نسبه و لا يؤثر رجوعهما فيه لان الرجوع بعد الحكم (و من) انهما لم يشهدا بالميراث بل شهدا بإقرار المولى بما يستلزم نسبه و هو أعم من الميراث بشهادتهما لجواز موته قبل موت الأب أو عدم إرثه فإرثه حكم حكم به الشارع لا بنص شهادتهما عليه.
قال قدس اللّه سره: فان قلنا به فالأقرب ان للورثة تغريمهما حصته.
[٢] أقول: وجه القرب ان شهادتهما سبب لإتلاف نصيبه على باقي الورثة و قد رجعا عنها و الشهادة المرجوع عنها بمنزلة الجناية مباشرة للإتلاف و لان شهادتهما أوجبت ملكه ثم رجعا عنها فكانت كما لو شهدا بملك له ثم رجعا عنها (و يحتمل) العدم لأنهما إنما شهدا بالنسب لا بالميراث ان كان ذلك مستلزما و التقرير كما تقدم.
قال قدس اللّه سره: و لو لم يحصل (الى قوله) ان أثبتنا الميراث.
[٣] أقول: إذا شهدا على إقراره باستيلاد و لو من مملوكته و لم يصدر من المشهود عليه تصديق لهما و لا تكذيب فإنهما يغرمان لو رجعا عن شهادتهما للورثة و ما ذا يغرمان؟ نقول يغرمان قيمة الجارية و قيمة الولد و حصته من الميراث ان قلنا بتوريثه على ما تقدم من الاحتمال لان شهادتهما سبب لذلك كله إذ لو لا الشهادة لكانت هي مملوكة و ولدها مملوك و لم يرث شيئا و باللّه التوفيق
الحمد للّه رب العالمين تم الجزء الثالث بتوفيق اللّه و انتظروا للجزء الرابع من كتاب الايمان