إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١٩
[ (الثاني) تفويض المهر]
(الثاني) تفويض المهر و هو ان يذكر المهر على الجملة مبهما و يفوض تقديره الى احد الزوجين أو أجنبي على اشكال (١) مثل زوجتك على ان تفرض ما شئت أو ما شئت أو ما شاء زيد فان كان تقديره الى الزوج لم يتقدر قلة و كثرة بل يلزم ما يحكم به سواء زاد عن مهر المثل أو نقص و ان كان الى الزوجة لم يتقدر قلة و اما الكثرة فلا تزيد على خمسمائة درهم و لو طلقها قبل الدخول الزم من اليه الحكم به و يثبت لها النصف ما لم تزد المرأة عن مهر السنة و لو مات الحاكم قبله و قبل الدخول فلها مهر المثل (و يحتمل) المتعة بخلاف مفوضة البضع حيث رضيت بغير مهر (و قيل) ليس لها أحدهما. (٢)
في القديم انه مع تقديم شيء و عدم التقدير يكون المقدم مهرا فان اعتاد قوم ذلك حمل على العادة، و الأقوى عندي انه تفويض (تعويض- خ ل) فان قصد الدافع انه مهر كان فرضا فله حكم الفرض.
الثاني تفويض المهر قال قدس اللّه سره: و هو ان يذكر المهر (الى قوله) على اشكال
[١] أقول: ينشأ (من) انه نوع توكيل إذ هما قد تراضيا عليه و قد شرطاه في عقد لازم و الأصل الصحة و لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المؤمنون عند شروطهم [١] (و من) حيث ان المهر يتعلق بالزوجين و لجواز اجحافه بأحدهما و لانه حكم شرعي لم يرد النص عليه.
قال قدس اللّه سره: و لو مات الحاكم قبله (الى قوله) و قيل ليس لها أحدهما.
[٢] أقول: يريد بالحاكم احد الزوجين (و وجه الأول) انه استحق عليه بالعقد المهر و لم يعين الحاكم فيرجع الى قيمة المعوض و هو مهر المثل (و الثاني) قول الشيخ في النهاية اجراء للموت مجرى الطلاق (و لما) رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السّلام في رجل تزوج امرأة على حكمها أو حكمه فمات أو ماتت قبل الدخول فقال لها المتعة و الميراث و لا مهر لها [٢] (و وجه الثالث) انه انما يستحق بالحكم أو الدخول
[١] تقدم غير مرة.
[٢] ئل ب ٢١ خبر ٢ من أبواب المهور