إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٢
لغوا و ان كان بعد لعان ثلاث مرات من كل منهما أو بعد اختلال شيء من ألفاظ اللّعان الواجبة، و فرقة اللعان فسخ لا طلاق و لا يعود الفراش ان أكذب نفسه بعد كمال اللعان و لا يحلّ العقد عليها و لو أكذب نفسه في أثناء اللعان أو نكل ثبت عليه الحدّ و لم يثبت شيء من أحكام اللعان الباقية، و لو أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد لكن يرثه الولد و لا يرثه الأب و لا من يتقرّب به و ترثه الامّ و من يتقرب بها و لم يعد الفراش و لم يزل التحريم المؤبد و في ثبوت الحدّ عليه روايتان أقربهما الثبوت لما فيه من زيادة هتكها و تكرار قذفها و ظهور كذب لعانه (١) فان عاد عن إكذاب نفسه و قال لي بيّنة أقيمها أو ألاعن لم يسمع منه لانّ
نفى الحكم بنسبه ظاهرا و الحرية حقّ للّه تعالى و للولد فلا ينتفى باللّعان (و من) حيث وجود المقتضى للرقيّة و هو كونه نماء مملوكته و انتفاء المانع و هو بنوّة الزوج الحرّ لانتفائها باللّعان و الحكم بالرقيّة هنا اولى من المسألة الأولى.
قال قدس اللّه سره: و لو أكذب نفسه (الى قوله) لعانه.
[١] أقول: قال الشيخ في النهاية لا حدّ عليه و اختاره المصنف في المختلف (و احتج) الشيخ برواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام في رجل لاعن امرأته و هي حبلى ثم ادعى ولدها بعد ما ولدت و زعم انّه منه فقال يردّ اليه الولد و لا تحل له لانّه قد مضى التلاعن [١] و هذا يدل على نفى الحدّ لانّه لو وجب لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة أو السؤال (و لان) قوله قد مضى التلاعن يدلّ عليه لانّ نفى الحدّ عنه من آثار اللعان و مضيه و نفوذه و صحته و هو ترتب الأثر عليه خرج الولد بالنّص عليه فبقي الباقي على الأصل و هو ترتب الأثر على المؤثّر (و احتجّ) المصنف على ما اختاره هنا برواية الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضل عن ابى الحسن عليه السّلام: قال سألته عن رجل لاعن امرأته و انتفى من ولدها ثم أكذب نفسه هل يردّ عليه ولده قال إذا أكذب نفسه جلد الحد و ردّ عليه ابنه و لا ترجع عليه امرأته أبدا [٢] قال الشيخ في التهذيب المراد بهذا من أكذب نفسه قبل تمام اللعان اما بعده فليس عليه شيء و يلحق به الولد (و فيه نظر) إذ قوله (و لا ترجع عليه امرأته أبدا) ينافيه
[١] ئل ب ٦ خبر ٢ من كتاب اللعان و فيه بدل قوله و لا تحل إلخ و لا يجلد.
[٢] ئل ب ٦ خبر ٦ من كتاب اللعان.