إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٧
فلا حدّ و لو لا عن و نكلت ثمّ قذفها الأجنبي (قيل) لا حد كالبيّنة و الأقرب ثبوته (١) و لو شهد أربعة أحدهم الزوج حد الجميع على رأى، و يسقط حد الزوج باللعان (و قيل) بذلك ان اختلت
من ترتب اثر السبب الآخر عليه لتماثل المسببين (و لانه) وجب لهتك الستر و الشناع، (و الشياع- خ ل) و قد حصلا (و اما) سقوطه في الثانية فلان اللعان مساو للبينة و الإقرار و النكول في إسقاط الحد و إذا وجدت البينة أو الإقرار أو النكول لم يثبت حد بإعادته فكذا في اللعان (و يحتمل) في الاولى عدم الحد لظهور كذبه و عدم هتكها به لأن غاية الحد الستر للآية (و يحتمل) في الثانية ثبوته لان اللعان إنما أسقط الحد الذي وجب عليها بلعانه و لم يثبت زناها و لا أقرّت به و لا نكلت فمع هذا القذف الثاني وجد موجب الحد لعموم الآية و اللعان المتقدم لا يصلح لإسقاطه لأن اللعان انما يسقط حدّ قذف اقتضى ثبوت اللعان و هذا القذف لم يقتض ثبوت اللعان المتقدم لاستحالة تقدم المسبب على السبب و الأقوى عندي اختيار المصنف في المسألتين.
قال قدس اللّه سره: و لو لاعن و نكلت (الى قوله) و الأقرب ثبوته.
[١] أقول: وجه القرب انه لم يوجد منها إقرار بالزنا و لا قامت بينة به فلم يزل إحصانها فيدخل في عموم قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ الآية [١] و كون النكول يلزم ما نكل عن الحلف عليه ظاهرا لا يقتضي مساواته للإقرار من كل وجه لانه حكم شرعي إذ المخلص لها عن الدعوى اليمين و لم توجد و الإلزام بعدم علة الخلاص لا للإقرار (و لان) اليمين محذورة و النكول قد يكون لحقية المدعى و قد يكون للحذر من اليمين و المزيل للإحصان الأول لا الثاني و لا دلالة للعام على الخاص فلا يلزم من كونه ملزما ظاهرا حقية المدعى و قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في الخلاف لا حدّ عليه و اختاره في المبسوط لان النكول كالبينة و البينة مسقطة للحدّ فكذا النكول و الصغرى مبيّنة في كتاب الدعاوي و الكبرى مجمع عليها إذ هي مزيلة للإحصان (و الجواب) بمنع المساواة من كل وجه فقد ظهر ان مأخذ القولين خروجها عن الإحصان بالنكول و عدمه، و الأقوى عندي اختيار المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو شهد أربعة (إلى قوله) و الا حدت.
[١] النور ٤.