إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٢٢
[المطلب الرابع في الولاء]
المطلب الرابع في الولاء و مباحثه ثلاثة:
[ (الأول) في سببه]
(الأول) في سببه، و سببه التبرع بالعتق إذا لم يتبرأ من ضمان الجريرة و ان كان بعد الموت كالتدبير، فلو لم يتبرع بل أعتق في واجب كالنذر و الكفارة و الكتابة و شراء العبد نفسه و الاستيلاد على رأى (١)
ألف غيرهم عتق ربعهم و سدسهم و (طريقه) ان تضرب ثلاثة في قيمتهم و هي أربعة آلاف تكون اثنى عشر ألفا ثم ينسب إليه التركة و هي خمسة آلاف فهي ربع ذلك المقدار البالغ بالضرب و سدسه- فينعتق من العبد تلك النسبة بمعنى انه يقرع بينهم و يعتق ممن يخرجه القرعة بقدر ربعهم و سدسهم، و ليس المراد ان يعتق ربع المجموع و سدسهم على سبيل الإشاعة لأن مذهبنا جمع العتق في واحد أو أكثر بحيث يبلغ الثلث و عليه أجمع علمائنا.
المطلب الرابع في الولاء و فيه مباحث الأول في سببه مقدمة: الأصل في الولاء قوله تعالى ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبٰاءَهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ فِي الدِّينِ وَ مَوٰالِيكُمْ [١] و قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انما الولاء لمن أعتق [٢] و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الولاء لحمة كلحمة النسب [٣] أي قرابة و انتساج كانتساج النسب في الميراث (و العقوبة- خ) خاصة عندنا و روى بفتح لام (لحمة) و ضمها قال صاحب الصحاح يقال بينهما (ولاء) بالفتح و وجه المشابهة بينه و بين النسب ان الرقيق كالمفقود لنفسه الموجود لسيّده لانه لا يستقل و لا يملك و لا يتصرف لنفسه و انما يتصرف لسيّده و ان ملك على القول به فلسيّده أيضا فإذا أعتقه صار لنفسه و ملك كل ذلك لنفسه فصار موجودا لنفسه فالمعتق صار سببا لوجوده الحكمي كما كان الأب سببا لوجوده الحقيقي و كلما يصدر منه من عتق و غيره فالمولى سبب السبب فيه فلا يكون العتق سببا تامّا فيها.
قال قدس اللّه سره: و سببه التبرع (الى قوله) و الاستيلاد على رأى
[١] أقول: اختلف الفقهاء في الولاء على المستولدة إذا عتقت بغير سعيها، فذهب الشيخ
[١] الأحزاب ٥
[٢] ئل باب ٣٥ خبر ١- ٢ من كتاب العتق.
[٣] ئل ب ٤٢ خبر ٦ من كتاب العتق.