إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦١٧
و لو جنى عبد المكاتب خطأ فللمكاتب فكّه بالأقل و لو أوجبنا الفك بالأرش و زاد هنا لم يكن له ذلك إلّا بإذن مولاه (١) (فان) ملك المكاتب أباه فقتل عبدا للمكاتب لم يكن له الاقتصاص منه كما لا يقتصّ منه في قتل الولد و لو جنى على غيره (فهل) له فكّه بالأقل؟ يبنى على جواز شرائه ابتداء (٢) و لو جنى على بعض عبيده على بعض فله القصاص ان أوجبته حسما للجرأة و ليس له العفو على مال و كذا ان كانت خطأ لم يثبت لها حكم إذ لا يجب للسيد على عبده مال و لو كانت الجناية عليه فان كانت خطأ فهدر و ان كانت عمدا فله القصاص الّا ان يكون أباه.
قال قدس اللّه سره: و لو جنى عبد المكاتب (الى قوله) الا بإذن مولاه.
[١] أقول: لما فرغ من ذكر حكم جناية المكاتب شرع في ذكر حكم جناية عبد المكاتب (و تقريره) ان نقول إذا جنى عبد المكاتب على أجنبي فإن كان عمدا فله القصاص و ان عفى المستحق على المال أو كانت الجناية توجب مالا تعلق برقبته يباع فيه الّا ان يفديه المكاتب و بما يفديه هل يفديه بالأرش بكماله أو بالأقل منه و من قيمته فيه قولان فان قلنا بالأول فإن كان الأرش بقدر قيمته أو أقل فللمكاتب الاستقلال به و ان كان أكثر لم يستقلّ به لان الفك بالأكثر من القيمة تبرع من المولى و ليس للمكاتب شيء من التبرعات بغير اذن مولاه و فكّه بالأرش مبنى على الخلاف.
فائدة اختلف الفقهاء في وقت تقويم العبد فقيل قيمته يوم الجناية لأنه وقت تعلق الأرش (و قيل) يعتبر قيمته يوم الاندمال بناء على انه وقت المطالبة بالمال (و قيل) قيمته يوم الفداء لان المكاتب انما يمنع من بيعه و يستديم الملك فيه يومئذ.
قال قدس اللّه سره: فان ملك المكاتب (الى قوله) ابتداء.
[٢] أقول: إذا كان أب المكاتب مملوكا له فقتل عبد المكاتب لم يكن له الاقتصاص منه كما لا يقتص منه لو قتل ولده فأولى ان لا يثبت للولد قصاص في قتل عبده و لا يجوز له بيعه في الأرش بل ان عاين العجز بدون بيعه باعه في تتمة كتابته و لو جنى على أجنبي و أراد افتدائه فليس له الافتداء بالأكثر بدون اذن المولى قطعا و هل له الافتداء بالأقل