إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٤٦
و في وجوب إعطائها من مال المولى شيئا خلاف (١) و لو أعتقا فأجازت قبل الدخول أو بعده مع التسمية و عدمها فإشكال (٢)، و لو مات كان للورثة الفسخ لا للأمة، و لو تزوج العبد بمملوكة فأذن له مولاه في شرائها فإن اشتراها
ابن إدريس، و الأقوى عندي ان التحليل أو الإباحة لا بد معهما من القبول لانحصار الإباحة في التمليك و العقد و مع كونه عقدا لا بد معه من القبول و مع كونه تمليكا (يحتمل) اشتراط القبول (و يحتمل) عدمه فمع القبول يصح قطعا و مع عدمه في صحته شك، و النكاح مبنى على الاحتياط التام و قوله في الرواية (يجزيه) أي في الإيجاب و لا يستلزم نفى القبول و يشكل بأن الأصل عدم الإضمار.
قال قدس اللّه سره: و في وجوب إعطائها من مال المولى شيئا خلاف.
[١] أقول: قال الشيخ في النهاية، و المفيد، و أبو الصلاح، و ابن حمزة، و ابن البراج بالوجوب للرواية المتقدمة و غيرها، و قال ابن إدريس بعدم الوجوب للأصل و حمل الرواية على الاستحباب و فعل ذلك اباحة لا عقدا (و اعلم) ان القول بالوجوب مبنى على مقدمات (ألف) ان العقد سبب لوجوب المهر مع ذكره و بدونه مع الدخول فلا يمكن خلوّ عقد مع الدخول عن مهر (ب) ان المملوك لا يملك على المولى شيئا بل يملك منه على قول الشيخ و يستحق على جهة الامتناع كما يستحق الزوجة الاخدام و المملوك النفقة و حكم الإمتاع ككفن الزوجة و كفن المملوك فانحصر ما للعبد من جهة مولاه في ما يملك أو مستحقه عليه على جهة الإمتاع أو حكمه (ج) ان هذا المهر ليس للمولى لانه لو كان له (فاما) على العبد (أو) على نفسه و الثاني محال (لانه) لا يستحق في ذمته مالا لنفسه (و لا) على العبد لان مال العبد لمولاه فلو استحق على العبد لزم ان يملك ملك نفسه و هو محال فتعين ان يكون المهر للجارية لا للمولى لأنه في الرواية أشار الى انه من العبد أو من مولاه إذا تقرر ذلك (فنقول) إذا سلمت هذه المقدمات وجب على المولى ان يعطى المهر اما منه أو من كسب العبد، و متى منعت احدى المقدمات لا يتم ذلك و تحمل الرواية على الاستحباب و هو الاولى.
قال قدس اللّه سره: و لو أعتقا (إلى قوله) فإشكال.
[٢] أقول: هذا الكلام يدل بالمطابقة على مسائل أربع لأنه إذا أعتق فأجازت فاما ان يكون قبل الدخول أو بعده و على كل واحد من التقديرين اما ان يكون قد سمى شيئا