إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٢٧
و لا يكون مكاتبا و ان انعتق بعتقها لأن الكتابة عقد معاوضة و لو تزوجت بحرّ كان أولادها أحرارا، و لو حملت من مولاها تحرّرت من نصيب ولدها لو بقي عليها شيء من مال الكتابة بعد موت المولى فان عجز سعت في الباقي، و لو لم يكن ولد فالكتابة بحالها و للمولى عتق ولد المكاتبة و فيه إشكال ينشأ (من) منعها من الاستعانة بكسبه عند الاشراف على العجز، و إذا أتت بولد من زنا أو مملوك فهو موقوف على ما بيناه فان قتل فعلى قاتله قيمته لامه تستعين به (و اما) كسبه و أرش جنايته (فإنه) موقوف فان عتق فله و ان رق فلسيده، و لو أشرفت امه على العجز و همّ المولى بالفسخ كان لها الاستعانة به، و لو مات الولد قبل عتق امه و استرقاقها فماله لامه، و نفقته من كسبه فان قصر فالكمال على المولى لانه لو رق كان له و فيه نظر (١)، و لو كان الولد أنثى فليس للمولى وطؤها فإن وطئ للشبهة فعليه المهر لأمها فإن حملت صارت أم ولد فإن أعتقت الأم عتقت و الا جعلت من نصيب ولدها عند موت مولاها، و لو أتت بولد و ادعت تأخره عن الكتابة قدم قول السيد مع
لحديث بريرة و جويرية إذا عرفت ذلك (فنقول) هنا مسألتان (الأولى) إذا كاتب امة فحملت بعد كتابتها بمملوك لو كان قنّا لكان الولد لمولاها تبعها اى ان أعتقت انعتق سواء كان عتقها بالأداء أو بالإبراء أو بالإعتاق حال كتابتها لانه كسبها فيتبع حريتها و رقيّتها كسائر اكتسابها و هو المراد بقوله فحكمه حكمها لا ما اختاره بعض الفقهاء من سراية الكتابة إلى أولادها لأن سبب الحرية كحقيقتها في اتّباع الأولاد قلنا في الاستعداد للأثر اى ان تحرّرت تحرر و الّا فلا لا في السبب لأن الكتابة عقد موضوعه المذكور فيه مطابقة (الثانية) إذا أعتق الولد السيد هل ينعتق بعتقه قال المصنف فيه اشكال و ذكر احد وجهيه و الوجه الآخر انه ملكه و العتق مبنى على التغليب و هذه المسألة مرتبة على ان ولد المكاتبة هل هو ملك للسيد أو ملك للمكاتبة لأنه كسب لها و كسب المكاتبة لا يملكه المولى بل هو لها.
قال قدس اللّه سره: و نفقته من كسبه (الى قوله) و فيه نظر.
[١] أقول: الشيخ في المبسوط نقل فيه قولين (الأول) و هو انه على المولى و الآخر انه في بيت المال و هو قول بعض الفقهاء (و لثالث) قول ثالث و هو انها على امه لان كسبه لها فنفقته عليها لأن النفقة تابعة للكسب.