إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٢
قيل اعتقت غانما فقال نعم و قصد الإنشاء ففي الوقوع نظر (١)، و لو نذر عتق أمته ان وطئها صح فإن أخرجها من ملكه انحلّ النذر و لو عاد الملك لم يعد الّا ان يعمّمه و لو نذر عتق كلّ عبد له قديم أو أعتقه انصرف الى من مضى عليه في ملكه ستة أشهر فصاعدا (فهل) ينسحب في الأمة أو الصدقة بكل ملك له قديم أو الإقرار إشكال (٢)، و لو
قررناه (الثاني) البحث عما في نفس الأمر (فنقول) لا ينعتق بهذا اللفظ شيء أصلا لأنه اخبار و انّما ينعتق في نفس الأمر ما وقع عليه العتق بصيغة إنشائية سابقه على هذا اللفظ و ان حكم عليه بأكثر في الظاهر لظاهر إقراره و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو قيل له أعتقت (إلى قوله) نظر.
[١] أقول: ينشأ (من) ان نعم حقيقة في الصيغة التي هي حقيقة شرعية فكانت حقيقة (و من) حيث المنع من كون ما هو حقيقة في الحقيقة في الشيء حقيقة في ذلك الشيء و هو ظاهر لتغاير اللفظ و المعنى (و لانه) لو كان حقيقة لكان مرادفا للصيغة فيلزم كونه مشتركا بين الشيء الموضوع له الصيغة و الصيغة و هو خلاف الإجماع.
قال قدس اللّه سره: و لو نذر عتق كل عبد (الى قوله) إشكال.
[٢] أقول: حمل الأصحاب لفظ القديم على ما مضى عليه ستة أشهر فصاعدا شرعا فيمن حرّر أو نذر تحرير كل عبد له قديم في صورة واحدة و يؤيده ان أبا سعيد الحضرمي المكاري دخل على الرضا عليه السّلام فقال رجل قال عند موته كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه اللّه تعالى فقال نعم ان اللّه تعالى يقول في كتابه العزيز حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فما كان من مماليكه اتى له ستة أشهر فهو قديم حر [١] فهل استعماله في هذا المعنى حقيقة أو مجاز (يحتمل) الأول لتناوله بإطلاقه من غير قيد و لهذا حمله الأصحاب عليه عند إطلاقه و هذا من خواص الحقيقة ثم الاستدلال بالاستعمال في الآية من غير قرينة في صورة تباين المدعى يدل على ان الاستعمال حقيقة شرعا (و يحتمل) الثاني لأنه حقيقة لغوية فيما قدم زمانه مطلقا و عرفية فيما لم يسبقه العدم و الثاني غير مراد إجماعا
[١] ئل ب ٣٠ خبر ١ من كتاب العتق.