إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٠٦
[المطلب الثاني عتق القرابة]
المطلب الثاني عتق القرابة فمن ملك أحد أبعاضه [١] أعني أصوله و فروعه عتق عليه سواء دخل في ملكه باختياره أو بغير اختياره و سواء كان المالك رجلا أو امرأة و كذا لو ملك الرجل احدى المحرمات عليه نسبا أو رضاعا و لا ينعتق على المرأة سوى العمودين، و لو ملك أحدهما من الرضاع من ينعتق عليه لو كان نسبا عتق عليه و يثبت العتق حين يتحقق الملك و من ينعتق عليه بالملك كله ينعتق بعضه لو ملك ذلك البعض و لا يقوم عليه لو كان معسرا و لا مع يساره لو ملكه بغير اختياره و لو ملكه مختارا موسرا فالأقرب التقويم (١) و هل يقوم اختيار الوكيل أو اختياره جاهلين مقام اختياره عالما (فيه نظر). (٢)
قال قدس اللّه سره: و لو ملك أحدهما (إلى قوله) فالأقرب التقويم.
[١] أقول: قوله (أحدهما) الضمير راجع الى الرجل و المرأة إذا عرفت ذلك (فنقول) قال الشيخ في المبسوط يقوّم عليه و اختاره المصنف لان تملّكه اختيارا سبب موجب للعتق فكان كتلفظه بالصيغة لتساويهما بالسببية و ليس بقياس بل هو تمثيل (لأن) العلة دخوله تحت قوله من أعتق لأنه يصدق حقيقة على من فعل اختيارا السبب الموجب للعتق (و يحتمل) العدم لأنه إنما اختار الملك لا العتق لأن إرادة الشيء تستلزم كراهة ضده و ليس الملك علة موجبة للعتق لتضادهما بل الشارع حكم بالعتق بعد الملك فالملك علامة و الحق الأول (و التحقيق) انه ان كانت القدرة على السبب قدرة على المسبب قوم و كذا ان قلنا ان الفعل ينسب الى من صدر منه لا بقدرة بأنه فعل فعلا و هو فاعل فانّ فاعل السبب هو فاعل المسبب قوّم أيضا فهذه المسألة و أشباهها ترجع الى هاتين القاعدتين.
قال قدس اللّه سره: و هل يقوم اختيارا (الى قوله) فيه نظر.
[٢] أقول: هنا مسئلتان (الاولى) لو اشترى الوكيل بعض من ينعتق على موكله جاهلا بالنسب فالكلام هنا في موضعين (أحدهما) هل يصح هذا الشراء أم يتوقف على اجازة المالك (فيه نظر) ينشأ (من) إطلاق الموكل الاذن في شراء مملوك و هذا مملوك فيصح الشراء (و من) حيث ان الظاهر ان الموكل انما اذن له في شراء مملوك يستقر ملكه عليه
[١] أطلق الأبعاض على الأبوين مجازا و استعمل الأبعاض في الأولاد و أولاد الأولاد و ان نزلوا حقيقة.