إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣١
و لو زعمت انها لم ترض بعقد النكاح ثم رجعت فالأقوى القبول لحق الزوج. (١)
[الفصل الثالث في المحلل]
الفصل الثالث في المحلل و النظر في أمور ثلاثة
[ (الأول) من يقع به التحليل]
(الأول) من يقع به التحليل (٢) و هو كل امرأة طلقت ثلاثا ان كانت حرة و طلقتين ان كانت امة ممن يحل على الزوج الرجوع إليها بعد التحليل فلو
لأنه أخبر عن فعل له فعله بالاستقلال في زمان له فعله فكان قوله مقدما فيه (و يحتمل) تقديم قولها لأنها منكرة و لأصالة عدم الرجعة، فعلى هذا لا يكون إقراره إنشاء بل يفتقر إلى إنشاء رجعة بعد ذلك (أورد) لو لم يقدم قوله لامتنعت منه الرجعة (لان) على قوله كل رجعة تصدر عنه تكون باطلة لأنها تحصيل للحاصل و رجعة لزوجة قد رجعت قبل و لإطلاق إقرار العقلاء على أنفسهم جائز (الجواب) نمنع الامتناع لجواز الكذب (و صحة إقراره به- خ) و يحكم عليه بمقتضى إقراره ظاهرا مع عدم علم الكذب فلا يمتنع الرجعة حينئذ و الأقوى عندي انه يحصل الرجعة بنفس فعله الدعوى لا باعتبار كونها إقرارا لأن الفعل كاف في الرجعة.
قال قدس اللّه سره: و لو زعمت انها لا ترضى (الى قوله) لحق الزوج
[١] أقول: الأقرب القبول لأنها أقرّت له بحق (و يحتمل) عدمه من حيث تناقض الكلامين و الأقوى الأول لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز.
الفصل الثالث في المحلل و النظر في أمور ثلاثة
قال قدس اللّه سره: الأول من يقع به التحليل.
[٢] أقول: قاعدة الاعتبار في عدد الطلاق الذي يحرّم الزوجة و لا يجوز رجوع الزوج إليها إلا بالمحلل انما هو بالمرأة عندنا فالعبد يملك ثلاث طلقات للحرة و الحر يملك طلقتين للأمة و عليه نص علىّ عليه السّلام لقوله تعالى الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ [١] و هو للحرة لقوله تعالى:
[١] البقرة ٢٢٩.