إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٧
فان وطئ الثانية أيضا قبل إخراج الأولى (قيل) ان كان عالما بالتحريم حرمت الاولى حتى تموت الثانية أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى فإن أخرجها لذلك لم تحل الاولى، و الأقرب انه متى أخرج إحداهما حلّت له الأخرى سواء كان للعود أولا و سواء علم بالتحريم أو لا و ان لم يخرج إحداهما فالثانية محرمة (١) دون الاولى.
و ذو الغاية هنا التحريم و الغاية الخروج عن الملك (لما) روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام انه قال من وطئ إحدى الأختين فلا يطأ الأخرى حتى يخرج الاولى عن ملكه [١] فقبلها لا ينقطع و الّا لم تكن هي الغاية (و من) حيث ان المقصود التحريم و قد حصل، و الأقوى عندي انه لا بدّ من خروج الرقبة عن ملكه خروجا لازما للنص و أضعف التحريم تحريم الرهن و جزم المصنف في التذكرة انه لا تحلّ له برهنها لان المنع لحقّ المرتهن لا لتحريمها و لهذا تحل باذن المرتهن في وطئها (و لانه) يقدر على فكها متى شاء و استرجاعها اليه و اما التزويج و الكتابة المطلقة فسبب التحريم لا يقدر على رفعه.
قال قدس اللّه سره: فان وطئ الثانية (إلى قوله) محرمة.
[١] أقول: قوله و ان كان عالما (الى قوله و الأقرب) هو قول الشيخ رحمه اللّه في النهاية و تبعه ابن البراج و ابن حمزة و والدي المصنف في المختلف و قوله (و الأقرب إلخ) قول ابن إدريس، و الأقوى عندي الأول لما رواه الحلبي في الحسن، عن الصادق عليه السّلام قال: سئل عن رجل كان عنده اختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأخرى قال إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه الاولى حتى تموت الأخرى قلت أ رأيت ان باعها أ تحل له الاولى قال ان كان يبيعها لحاجة و لا يخطر على قلبه من الأخرى شيء فلا أرى بذلك بأسا و لو كان انما يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا و لا كرامة [٢] و نحوه روى أبو الصباح الكناني في الصحيح عن الصادق عليه السّلام: و عن على بن أبي حمزة، عن الكاظم: قال سألته عن رجل ملك أختين أ يطأهما جميعا فقال يطأ إحداهما فإذا وطئ الثانية فقد حرمت عليه الاولى التي وطأها حتى تموت الثانية أو يفارقها و ليس له ان يبيع الثانية من أجل
[١] لم نعثر عليه بهذا اللفظ نعم قد ورد ما هو بمضمونه في غير واحد من الاخبار.
[٢] ئل ب ٢٩ خبر ٩ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.