إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣٨
[الفصل الثاني في عدة الحائل من الطلاق]
الفصل الثاني في عدة الحائل من الطلاق و فيه مطلبان
[ (الأول) في ذوات الأقراء]
(الأول) في ذوات الأقراء الحرة المستقيمة الحيض تعتد بثلاثة أقراء و هي الأطهار في الطلاق و الفسخ سواء كان زوجها حرا أو عبدا و تحتسب الطهر بعد الطلاق و لو كان لحظة، و لو حاضت مع انتهاء لفظ الطلاق لم يحتسب طهر الطلاق قرءا و افتقرت إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض،
ممتنع بالنظر الى العادة لقوله تعالى حكاية عن زوجة إبراهيم عليه السّلام أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هٰذٰا بَعْلِي شَيْخاً [١] و أقرها عليه ثم أجابوا بقدرة اللّه تعالى و خرق العادات للإعجاز لا يقتضي الوجود (احتج) المرتضى بقوله تعالى وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ [٢] (و الجواب) ان العدة معلقة بالريبة في اليأس و عدم البلوغ و قوله تعالى وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ يدل على ان اليأس في نفس الأمر لا اعتبار به في الحكم بل بالعلم، لانتفاء الحكم بالريبة.
الفصل الثاني في عدة الحائل من الطلاق و فيه مطلبان الأول في ذوات الأقراء (مقدمة) لفظ القرء اختلف أهل اللغة فيه على أقوال أربعة (ألف) انه اسم للحيض حقيقة و يستعمل في الطهر مجازا لانه لا تسمى المرأة من ذوات الأقراء إلا إذا حاضت (ب) انه للطهر حقيقة و يستعمل في الحيض مجازا (ج) انه اسم مشترك بالاشتراك اللفظي بين القرء و الطهر كسائر الأسماء المشتركة (د) انه اسم للانتقال من معتاد الى معتاد فيتناول الانتقال من الحيض الى الطهر و الانتقال من الطهر الى الحيض (و اما الفقهاء) فقد اتفقوا على ان أقراء العدة أحد الأمرين من الحيض أو الطهر (و اختلفوا) في النص الإلهي فيهما (فقيل) المراد بالقرء الحيض دون الطهر و هو اختيار جماعة من الصحابة و التابعين و الفقهاء المتأخرين، و قال بعضهم المراد بالقرء: الطهر و هو الأقوى عندي و عند والدي
[١] هود ٧٥
[٢] الطلاق- ٤