إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٠٨
و ليس له وطى المكاتبة بالملك و لا بالعقد و لو شرط الوطي في العقد فالأقوى بطلانه (١) و لا وطى ابنتها و لا وطى امة المكاتب فان وطئ المكاتبة أو أمة المكاتبة للشبهة فعليه المهر و لا يتكرّر بتكرره الا مع الأداء و لا حد و لا تعزير و الولد حرّ و تصير أم ولد و لا تبطل كتابتها و لو وطئ مع علمهما بالتحريم عزّر أو هل يثبت المهر مع المطاوعة إشكال (٢)، و يثبت
قال قدس اللّه سره: و ليس له (الى قوله) بطلانه.
[١] أقول: هنا مسألتان (الاولى) انه إذا وطئ المكاتب المكاتبة لم يجب عليه حدّ و ان كان عالما بالتحريم لانّ ملكه ثابت عليها لنفوذ عتقه و ان كان ضعيفا فإنه أقوى من الشبهة (قالوا) فلا تعزير لسقوطه: بالشبهة فما هو أقوى اولى (قلنا) قال عليه السّلام ادرأوا الحدود بالشبهات [١] و لم يدرأ التعزير و كل مقدم على محرم يعزّر (الثانية) لو شرط الوطي في العقد فالأقوى بطلانه اى بطلان الشرط (و وجه القوة) انه مخالف لمقتضى العقد لان مقتضاه تحريم الوطي و نقصان الملك و قصوره عن اباحة الوطي (و يحتمل) الصحة لأنه لو وطئها للشبهة صارت أمّ ولد فهي إذن مملوكة ملكا يبيح الوطي لكن منع منه لحقها و هذا الاحتمال ضعيف و يحتمل عود الضمير في قوله (بطلانه) الى العقد و هو بناء على بطلان الشرط لان العقد إذا اشتمل على شرط فاسد فسد و قد تقدم الخلاف في ذلك في غير هذا من العقود (و خلاصته) ان العقد تابع للتراضي و مقصور على وجهه فانتفى على تقدير عدمه فيبطل العقد.
قال قدس اللّه سره: و لو وطئ مع علمها (الى قوله) إشكال.
[٢] أقول: قال الشيخ في المبسوط لها عليه المهر لان المهر كالكسب و كسبها لها فكذا المهر و استشكله المصنف لما ذكره الشيخ (و من) انه وطى محرم لفقد السبب المقتضى للتحليل و المرأة عالمة بالتحريم فتكون بغيّا و مهر البغي محرم و انما قلنا لفقد السبب لان مع وجود مقتضى الإباحة و يكون التحريم لمانع كالحيض لا يكون بغيّا و بيان فقد السبب ان الملك بالكتابة يصير كلا ملك و لهذا تصح المعاملة بينه و بين السيد و يثبت له على السيد مال و يحرم ماله على السيد و الشيخ رحمه اللّه جعل التحريم لمانع و هو
[١] ئل ب ٢٤ خبر ٤ من أبواب مقدمات الحدود.