إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥٤
لغيرها و ليس له المبيت عند غير الموهوبة أو الواهبة ثم ان كانت ليلتها متصلة بليلة الواهبة بات عندها ليلتين و الا ففي جواز الاتصال نظر أقربه العدم لما فيه من تأخير الحق (١) و ان وهبت من الزوج كان له وضعها اين شاء منهن أو ينعزل عنهن، و لو وهبتها للكل أو أسقطت حقها من القسم سقطت ليلتها و قصر الدور في الأول و لها ان ترجع في ما تركته بالنظر الى المستقبل لا الماضي حتى لو رجعت في بعض الليل كان عليه الانتقال إليها و يثبت حقها من حين علمه بالرجوع لا من وقته، و لو عاوضها عن ليلتها بشيء لم يصح المعاوضة لأن المعوّض كون الرجل عندها و هو لا يقابله عوض فترد ما أخذته و يقضى لأنه لم يسلم لها العوض و لا قسمة للصغيرة و لا المجنونة المطبقة و لا الناشزة بمعنى انه لا يقضى لهن ما فات.
[الفصل الخامس في السفر بهن]
الفصل الخامس في السفر بهن و إذا أراد السفر وحده لم يكن لهن منعه و لو أراد إخراجهن معه فله ذلك، و ان أراد إخراج بعضهن استحبت القرعة فإن خرجت لواحدة فهل له استصحاب غيرها (قيل) لأوله أن يسافر وحده حينئذ (٢) و إذا اعتمد القرعة لم يقض للبواقي و لو استصحب واحدة من غير قرعة ففي القضاء إشكال (٣)،
[١] أقول: و من أصالة الجواز و لان اللازم المقدر اما الترتيب فلا نسلم لزومه و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
الفصل الخامس في السفر بهن قال قدس اللّه سره: و ان أراد إخراج بعضهن (الى قوله) حينئذ.
[٢] أقول: القائل بالمنع هو الشيخ في المبسوط و الا لانتفت فائدة القرعة (و قيل) يجوز لأنها ليست من الملزمات لان الاستصحاب تبرع إذ الزمان لا يستحق فيه الزوجات القسم و الفرق بين تركها مع المخلفات فإنه جائز إجماعا و استصحاب غيرها ان القرعة لا توجب بل تعين من يستحق (يستحب- خ ل) التقديم.
قال قدس اللّه سره: و لو استصحب واحدة من غير قرعة ففي القضاء إشكال.
[٣] أقول: لا قضاء مع القرعة لأن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان إذا أراد السفر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج اسمها خرج بها [١] و لم ينقل انه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان إذا عاد من السفر قضى لمن لم يخرج اسمها و لو قضى لنقل مع ذكر سفره بمن خرج اسمها (و اما) مع عدم القرعة (فيحتمل) عدم القضاء لان السفر لا حقّ للنساء فيه لجواز انفراده (و يحتمل) القضاء لانه ظلم بالتفضيل
[١] سنن ابى داود ج ٢ باب في القسم بين النساء