إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١٨
و ينبغي ان لا يدخل بالمفوضة إلّا بعد الفرض و لو وطئ المفوضة بعد سنين و قد تغيرت صفتها وجب مهر المثل معتبرا بحال العقد و مهر المثل حالّ، و لو كان الزوج من عشيرتها و العادة في نسائها تخفيف المهر للقريب خفف و كذا لو خفف عن الشريف، و يجوز إثبات الأجل في المفروض و الزيادة على مهر المثل سواء كان من جنسه أولا و لو أبرأته قبل الوطي أو الفرض و الطلاق من مهر المثل أو المتعة أو منهما لم يصح، و لو قالت أسقطت حق طلب الفرض لم يسقط و لو كان نساؤها ينكحن بألف مؤجلة لم يثبت الأجل لكن ينقص بقدره منها و لو سامحت واحدة من العشيرة لم يعتبر بها و الاعتبار في الوطي في النكاح الفاسد بمهر المثل يوم الوطي و إذا اتحدت الشبهة اتحد المهر و ان تعدد الوطي و لو لم يكن شبهة كالزاني مكرها وجب بكل وطى مهر و إذا وجب الواحد بالوطي المتعدد اعتبر ارفع الأحوال، و لو دخل و لم يسمّ شيئا و قدم لها شيئا قيل كان ذلك مهرها و لا شيء لها بعد الدخول الا ان يشارطه قبل الدخول على ان المهر غيره (١) و لو فرض الفاسد طولب بغيره.
بضعها لا مجانا لاستحالة هبة البضع و لا تقدير بالتسمية فيملك ان يملك مهر المثل و الفرض عوض عنه فلا يلزمها النقيصة و الأصح الأول (و قولهم) يملك ان يملك مهر المثل (قلنا) بل يملك مهرا و لا يتقدر في نفسه عند التسمية فكذا عند الفرض لانه ليس اولى منها.
قال قدس اللّه سره: و لو دخل و لم يسم شيئا (الى قوله) على ان المهر غيره
[١] أقول: هذا القول قول الشيخين، و ابن البراج، و سلار، و ابن إدريس اعتمادا على رواية ابى عبيدة و الفضيل في الصحيح عن الباقر عليه السّلام في رجل تزوج امرأة فدخل بها و أولدها ثم مات عنها فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها فجائت تطلبه منهم و تطلب الميراث قال فقال اما الميراث فلها ان تطلبه و اما الصداق فإن الذي أخذت من الزوج قبل ان تدخل عليه فهو الذي حل للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذ هي قبضته منه و قبلته و دخلت عليه فلا شيء لها بعد ذلك [١] و قال ابن حمزة ان ادعت المرأة أنه هدية و الزوج انه مهر فالقول قول الرجل مع اليمين فان حلف سقطت دعواها و ان نكل لزم لها مهر و ان رد اليمين كان له ذلك، قال والدي قدس اللّه سره كانت عادة العرب
[١] ئل ب ٨ خبر ١٣ من أبواب المهور