إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٧
شيء. و يصح التوكيل في الخلع (من الرجل) في شرط العوض و قبضه و إيقاع الطلاق (و من المرأة) في استدعاء الطلاق و تقدير العوض و تسليمه و يصح التوكيل من كل منهما مطلقا و يقتضي ذلك مهر المثل.
فإذا أطلقت المرأة اقتضى الخلع بمهر المثل حالّا بنقد البلد فان خالع بدونه أو مؤجلا أو بأدون من نقد البلد صحّ، و ان زاد فالأقرب بطلان الخلع (١)، و لو كان التوكيل في الطلاق بعوض أو ليتبعه بالطلاق (قيل) يقع رجعيا و لا فدية و لا يضمن الوكيل (و فيه نظر) (٢) و كذا البحث لو عيّنت له قدرا فخالع عليه أو دونه أو أكثر امّا لو خالع على شيء من
قال قدس اللّه سره: فإذا أطلقت المرأة (إلى قوله) بطلان الخلع
[١] أقول: وجه القرب ان الزوج لم يرض إلا بالزيادة و اذنها لا يقتضيها و الخلع لا يقع موقوفا فلا يلزمها فيبطل البذل (فيبطل الخلع) ببطلان البذل (و لان) الخلع أما معاوضة على قول أو تعليق من الزوج بالعوض كمذهب كثير من المخالفين و على كل تقدير منهما يبطل ببطلان البذل (و يحتمل) الصحة فيحتمل ثبوت مهر المثل كفساد عوض الجعالة (و يحتمل) انه ان أضاف إليها كمن [١] مالها أو عليها بطل الخلع و ان أضاف اليه فاما بالضمان عنها أو لا بان يقول علىّ أو من مالي فيترتب على مسألة الأجنبي (فعلى القول) بالصحة منه فهنا يصح لأنه حينئذ عقد يستقل فيه الأجنبي بالتزام المال فيجوز و ان لم يضف إليها و لا اليه احتمل إلزامه لأنه جعالة أو افتداء و عدمه فيبطل الخلع لأنه معاوضة و الأصح عندي انه يبطل الخلع فان اتبعه بالطلاق وقع رجعيا و الا فلا لان فعل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في امرأة ثابت بن قيس كان بذل العوض منها و كذا الأخبار الواردة عن الأئمة عليهم السّلام.
قال قدس اللّه سره: و لو كان التوكيل في الطلاق (الى قوله) و فيه نظر
[٢] أقول: أي لو وكلته في الطلاق بعوض أو في خلع يتبعه بالطلاق بعوض معين أو مطلق فزاد على ما عيّنته أو على مهر المثل، قال الشيخ يقع رجعيّا و يبطل البذل قال والدي (و فيه نظر) النظر في موضعين (ألف) في عدم الفدية فإنه يحتمل ثبوت مهر المثل كفساد عوض سائر الجعالات فان فدية الطلاق جعالة إذ الطلاق لا يقع معلقا على العوض و لم يوقع
[١] مركبة من كاف التشبيه و من الجارة.