إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٦
[المقصد الخامس في النفقات]
المقصد الخامس في النفقات و أسبابها ثلاثة (النكاح) (و القرابة) (و الملك) فهنا فصول
[ (الأول) في النكاح]
(الأول) في النكاح و فيه مطالب
[ (الأول) في الشرط]
(الأول) في الشرط.
انما تجب النفقة بالعقد الدائم مع التمكين التام و لا تجب بالمتعة و لا لغير الممكّنة
المقصد الخامس في النفقات (مقدمة) من لطف اللّه تعالى بعبادة إيجاب نفقة ذوي العجز عنها و الحاجة إليها على الأغنياء لتحصيل الثواب بالإنفاق للأغنياء و لذوي الحاجات بالابتلاء على حسب علمه تعالى و حكمته و لتأليف الخلق بوجود الكفاية فجعلها للأجانب صدقات كالزكوات و غيرها من غير تعيين المستحق بالشخص لعمومها و لغير الأجانب معونة بأسباب بتعيين من له و عليه بتعيين موجبها من نسب أو سبب و السبب زوجية و ملك (فهذا الفصل) مقصور على بيان هذه الأنواع الثلاثة الأخيرة أعني القرابة- و الزوجية- و الملك، و بدء بالنكاح لقوة إيجابه لوجوب قضاء الفائتة و وجوبها للمرأة الغنيّة و الفقيرة.
(و اعلم) ان نفقة الزوجة واجبة بالكتاب و السنة و الإجماع اما الكتاب فقوله تعالى الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى النِّسٰاءِ بِمٰا فَضَّلَ اللّٰهُ بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ وَ بِمٰا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوٰالِهِمْ [١] اتفقوا على ان قوله (و بما أنفقوا) على سبيل الوجوب و قال تعالى أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ الى قوله لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ [٢] فأمره بها في يساره و إعساره لا بالجميع و قوله تعالى وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [٣] فدل على وجوبها حال تشاغلها بولدها عن استمتاع الزوج فدلالته حال عدم اشتغالها بولادة و ولد اولى و قال تعالى وَ إِنْ كُنَّ أُولٰاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّٰى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [٤] فإذا وجبت بعد
[١] النساء ٣٤
[٢] الطلاق ٦- ٧
[٣] البقرة ٢٣٢
[٤] الطلاق ٦