إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٢
و على الأول يحتمل ان يجبر من كسبه ما فوّته بالعتق فيجيء ما سبق من الاحتمالات و عدمه فيكون بمنزلة عبد كسب ثلاثة أمثال قيمته (١)، و لو أجاز بعض الورثة مضى العتق في حقه
(لان) عتق كل جزء يستلزم ملكه لمقابله من الكسب فلو عتق كله ملك كسبه كله (لان) هذا عتق سابق ظهر لا متجدد (و لان) نفوذ العتق في الرقبة و شيء من المال يكون له حكم لم يوجد في الشرع فهذا الاحتمال عندي لا اعتبار به و الأقوى عندي هو الوجه الثاني و هو ان يجعل هو و كسبه في تقدير ثمانية أشياء.
قال قدس اللّه سره: و على الأول يحتمل (الى قوله) ثلاثة أمثال قيمته.
[١] أقول: قوله و على الأول، اى على الاحتمال الأول الذي جعله المصنف أولا و هو صحة العتق على تقدير عدم الكسب و فرض الفائت بالعتق كالتالف و الناقص بالسوق (و اعلم) انه لما بين حكم المسألة مع حصول الكسب على الاحتمال الثاني الذي ذكره و هو بطلان العتق على تقدير عدم حصول الكسب أراد هنا ان يبين حكم هذه المسئلة على الاحتمال الأول و هو صحة العتق على تقدير عدم الكسب و قد ذكرنا حكمه فيما مضى و هو الحق و ذكر المصنف هنا احتمالين فيه (أحدهما) انه يجبر النقصان من الكسب (لأنا) انما لم نجبره حال عدم الكسب للضرورة و هنا قد زالت بوجود مال و هذا ضعيف جدا (لأنا) فرضنا النصف على النقص كالتالف فلا يجبر (و ثانيهما) عدمه اى عدم الجبر و هذا هو الصحيح و على الجبر يتأتى ما ذكر من الاحتمالات الثلاثة (الأول) ان نفرض نقص الجزء الذي نفذ فيه العتق موجودا بالنسبة إلى احتسابه على العبد لانه لنفعه و بالنسبة إلى استحقاقه به مقابله من الربح و هو ما فرض فيه العبد و الكسب عشرة أشياء (الثاني) نفرض موجودا بالنسبة إلى احتسابه عليه لا استحقاقه به شيئا من الكسب و هو ما فرض فيه العبد و كسبه في تقدير ثمانية أشياء (الثالث) ان يجبر جميع النقص من الكسب و يضم الى العبد و يفرض الكسب الباقي منه بعدم ضم ما نقص منه الى قيمته الآن و هو ما فرض فيه العبد و كسبه في تقدير ثلاثة أشياء و ثلث (و وجه) كل واحد ظاهر لكن الأقوى ما ذكرناه نحن و هو عدم الجبر على احتمال صحة العتق مع عدم الكسب بالكلية.
قال قدس اللّه سره: و لو أجاز بعض الورثة (إلى قوله) لم يجب النقص