إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٧
و هو صيرورة مسلك البول و الحيض واحدا أو مسلك الحيض و الغائط على رأى (١)، فتحرم مؤبدا (قيل) و لا تخرج من حباله و فيه نظر. (٢)
قال قدس اللّه سره: و هو صيرورة مسلك البول (الى قوله) على رأى.
[١] أقول: الإفضاء صيرورة مسلك البول و مسلك الحيض و هو مدخل الذكر و أحدا و هذا هو الصحيح، و قال بعضهم مسلك الحيض و الغائط واحدا و هو بعيد لبعد ما بين المسلكين و هذه المسألة ليست من هذا العلم بل (اما) من علم التشريح ان نظر الى المعنى (و اما) من علم اللغة ان نظر الى وضع اللغوي فالفقيه يتسلّمه تسليما ثم يرتب عليه الحكم.
قال قدس اللّه سره: فتحرم مؤبدا قيل و لا تخرج من حباله و فيه نظر.
[٢] أقول: إذا وطئ زوجته الصغيرة اعنى دون تسع فأفضاها به حرمت مؤبدا (و هل) تخرج من حبا له اى تبين منه من غير طلاق أو لا بل الزوجية باقية و لا بد في البينونة من طلاق فيه للأصحاب ثلاثة أقوال (ألف) انها لا تخرج من حبا له و هو قول ابن إدريس و يظهر من كلام الشيخ في النهاية لأصالة بقاء النكاح و لا يجب عليه الطلاق بل يكون مخيرا:
لما رواه بريد العجلي، عن الباقر عليه السّلام: في رجل افتضّ جاريته يعني امرأته فأفضاها قال عليه السّلام عليه الدية ان كان دخل بها قبل ان تبلغ تسع سنين، قال فإن أمسكها و لم يطلقها فلا شيء عليه الحديث [١] و هو يدل على انها لا تبين بذلك و انه مخير في طلاقها (و فيه نظر) لان معنى ملك البضع اباحة الوطي فإذا خرج عن الإباحة زال الملك و هو معنى البينونة (ب) انها تبين منه بمجرد ذلك بغير طلاق و هو قول ابن حمزة و يظهر من كلام المفيد: لما رواه يعقوب بن يزيد، عن بعض أصحابنا، عن الصادق عليه السّلام: قال إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل ان تبلغ تسع سنين فرّق بينهما و لم تحل له ابدا [٢] و هذه صيغة بطلان النكاح (ج) التوقف و هو قول المصنف لان كل ما حرم مؤبدا منع ابتداء النكاح و هو أقوى من الاستدامة (و لان). التحريم المؤبد ينافي غاية العقد الذاتية التي هي أثره بالذات و الباقي بالتبعية و إذا ثبت احد المتنافيين انتفى الآخر و إذا انتفى اثر الغائي
[١] ئل ب ٣٣ خبر ٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة
[٢] ئل ب ٣٣ خبر ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.