إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٠٠
الاستيفاء من بعضهم لغيبة أو غيرها أخذ من نصيب الباقي ما تخلّف على الأب و عتق الجميع و لو لم يكن تركة سعى في الجميع و ليس للمؤدي مطالبة الغائب بنصيبه و مع الأداء ينعتقون و الأقرب ان للمولى إجبارهم على الأداء و في رواية يؤدي الأولاد المتخلف من الأصل و لهم الباقي، و لو لم يؤدّ شيئا كان أولاده أرقّاء و المال للمولى و لو كان الوارث حرا و قد عتق نصف المكاتب ورث بقدره و الباقي للمولى و لا أداء، و لو خلفهما فللمولى النصف
تبعه و بالكل كلما بقي كتعلق الواجب على الكفاية لأنهم كلهم كواحد و هو المورث و متى ادّى البعض البعض انعتق من الكل بقدره.
(الثالثة) إذا لم يخلّف شيئا و امتنع الكل أو البعض ممن تبعه من الأداء أو السعي (هل) للحاكم إجبارهم عليه قال المصنف الأقرب ذلك (لان) الشارع جعله عوضا عن رقبة الأولاد التي هي مملوكة للمولى و لو قطع الشارع تصرفه عن تملكه بهذا العوض فلا يجوز منعه منه و الّا منع عن ملكه بلا عوض (و لانه) عوض اقتضته المعاوضة الشرعية اللازمة و قد حل و كان له إلزامهم به.
(الرابعة) قيل يخرج المتخلف من مال الكتابة من الأصل (لأن) أولاده قاموا مقامه فكأنه موجود و هذا اختيار ابن الجنيد (و احتج) بروايتين (الاولى) روى ابن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السّلام في مكاتب يموت و قد ادى بعض مكاتبته و له ابن من جاريته قال ان اشترط عليه ان عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكا و الجارية و ان لم يكن اشترط عليه ادى ابنه ما بقي من كتابته و ورث ما بقي [١] (الثانية) في الصحيح عن جميل بن دراج عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن مكاتب يؤدى بعض مكاتبته ثم يموت و يترك ابنا له من جارية له فقال ان كان اشترط عليه انه ان عجز فهو رق رجع ابنه مملوكا و الجارية و ان لم يشترط عليه صار ابنه حرا و ردّ على المولى بقية المكاتبة و ورث ابنه ما بقي [٢] و أجاب والدي المصنف بأنه معارض بما روى محمد بن قيس في الصحيح عن الباقر عليه السّلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في مكاتب توفي و له مال قال يقسّم
[١] ئل ب ١٩ خبر ٣ من أبواب المكاتبة.
[٢] ئل ب ١٩ نحو خبر ٣ من أبواب المكاتبة.