إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦١١
و اما العبد فليس له ان يتصرف في ماله بما ينافي الاكتساب كالمحاباة و الهبة و ما فيه خطر كالقرض و الرهن و القراض، و لو اذن المولى في ذلك كلّه جاز و له التصرف في وجوه الاكتساب كالبيع من المولى و غيره و كذا الشراء و يبيع بالحالّ لا بالمؤجّل فإن زاد الثمن عن ثمن المثل و قبض ثمن المثل و أخّر الزيادة جاز و له ان يشترى بالدين و ان يستسلف، و لو أعتق بإذن المولى صح و لو بادر احتمل الوقف على الإجازة و البطلان (١)
مهرها و نصف قيمتها.
قال قدس اللّه سره: و اما العبد (الى قوله) و البطلان.
[١] أقول: لما فرغ من بيان أحكام تصرفات السيد في المكاتب و في ماله شرع هنا في البحث عن تصرف العبد المكاتب في ماله (فنقول) كل تصرف لا يشتمل على تبرع و لا خطر بل هو اكتساب أو حفظ يصح بغير اذن السيد لانه قصد بكتابته عتقه بكسبه فلا يمنع منه و الّا لتناقض و كل تصرف هو تبرع اى بغير عوض أو فيه خطر كالادانة بغير رهن و البيع بالنسيئة و المحاباة فيقف على اذن السيد عندنا لأن الحق لا يعدوهما (قالوا) ملك المكاتب ناقص بالحجر و السيد غير مالك لما في يده فلا أثر لإجازته كالوارث حال حيوة المريض و لتفويته غرض العتق (قلنا) انما نقص ملكه لحق السيد الثابت الآن بخلاف الوارث و العتق تابع في حكم تبرع المولى به و لهذا له الولاء إذا عرفت ذلك (فنقول) يلزم على ذلك ان كل تصرف صدر منه لا يحكم بصحته عند وقوعه و لا يمكن توقفه على اجازة الغير و لا يمكن كونه مراعى و ان يكون باطلا.
قاعدة أخرى العتق قيل لا يقع موقوفا و لا مراعى بل اما يقع لازما ظاهرا أو باطلا (و قيل) يقع موقوفا بمعنى ان اجازة المولى سبب أو شرط في لزوم العتق (و قيل) يقع مراعى بمعنى ان الإجازة كاشفة عن لزومه عند وقوعه و عدمها كاشف عن بطلانه عند وقوعه و يتفرع على ذلك انه لو أعتق المكاتب عبده بغير اذن سيده (فعلى الأول) يكون باطلا لأنا لا نحكم بصحته عند وقوعه و لا يمكن ان يقف على الإجازة و لا كونه مراعى فيبطل و على احد الأخيرين (يحتمل) ان يكون موقوفا على القول بوقفه أو مراعى على القول به و يكون الحكم به