إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٦٠
[المطلب الثاني في البيع]
المطلب الثاني في البيع إذا بيع احد الزوجين تخير المشتري على الفور في إمضاء العقد و فسخه سواء دخل أولا و سواء كان الآخر حرا أولا و سواء كانا لمالك واحد أو كل واحد لمالك و يتخير مالك الآخر ان كان مملوكا لو اختار المشتري الإمضاء فيه و في الفسخ على الفور أيضا سواء كان هو البائع أو غيره، (و قيل) ليس لمشتري العبد فسخ نكاح الحرة (١) و لو تعدد الملاك فاختار بعضهم الفسخ قدم اختياره على اختيار الراضي و لو باعهما المالك الواحد على اثنين تخير كل منهما و لو اشتراهما واحد تخير و مهر الأمة لسيدها فان باعها قبل الدخول و فسخ المشتري سقط و ان أجاز فالمهر للمشترى و لو باع بعد الدخول فالمهر للبائع سواء أجاز المشتري أولا،
الدين التركة كاشف عن بطلانه، و اما الولد فلم يمسه الرق و لم يحكم برقه ظاهرا فلا يصدق العود في عقبه لا حقيقة و لا مجازا و الرواية لا تدل على رقه (لان) قول الصادق عليه السّلام (مع أمه كهيئتها) لا يدل على الرق بشيء من الدلالات لانه صادق حال الحكم بحرية امه ظاهرا و الحرّ المسلم لا يصير رقا.
المطلب الثاني في البيع قال قدس اللّه سره: و قيل ليس لمشتري العبد فسخ نكاح الحرة
[١] أقول: هذا القول لابن إدريس، و قال الشيخ في النهاية و ابن البراج و ابن حمزة و المصنف في المختلف للمشترى الفسخ (احتج) ابن إدريس بأنه عقد لازم و الأصل البقاء و لتعلق حق الحرة به تعلقا شرعيا و لا دليل على زواله (و احتج) المصنف بما رواه محمد بن على، عن ابى الحسن عليه السّلام: قال إذا تزوج المملوك حرة فللمولى ان يفرق بينهما [١] و ليس بغير البيع إجماعا و التفريق هنا بمعنى زوال اللزوم تسمية للشيء بما يؤل اليه و لثبوته في زوج الأمة لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السّلام قال طلاق الأمة بيعها أو بيع زوجها [٢] و لا فارق بينهما لانه نكاح لزم في الصورتين، و الأقوى عندي اختيار المصنف.
[١] ئل باب ٦٤ خبر ٥ من أبواب نكاح العبيد
[٢] ئل باب ٤٧ خبر ١ من أبواب نكاح العبيد