إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥١٠
و كذا الوصية. (١)
قال قدس اللّه سره: و كذا الوصية.
[١] أقول: معناه الكلام في الوصية كالكلام في الهبة في المسائل و كون المضمون للموصى له يمكن توجهه (توجيهه- خ ل) بخلاف الموهوب لان القبول في الهبة جزء من السبب إجماعا و اما في الوصية فخلاف قال بعضهم قبول الموصى له كاشف عن ملكه بالموت و رده يكشف عن عدم ملكه و بطلانها لان استحقاقه يتعلق بالموت فأشبه الميراث و لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١] اعتبر الوصية بمجرد الإيصاء من غير الاعتبار القبول و لانه جعل الميراث بعد الإيصاء فقبل القبول (اما) ان لا يكون ملكا لأحد و هو محال أو يكون (فاما) للميت و هو محال لانه بالموت خرج عن صلاحية المالكية إذا الموت سبب تام لنقل الملك عنه و لا الوارث لان البعد لا يكون قبلا و الا دار و لا غيرهم إجماعا فتعين الموصى لهم فيكون القبول كاشفا (و قيل) القبول سبب و هو الأقوى عندي لأنه تمليك بعقد فيتوقف على القبول كسائر العقود لان العقد مركب و جزء السبب التام سبب ناقص لا تام و يتفرع على القولين النماء المتجدد بين الإيجاب و القبول.
المطلب الثالث القرعة قاعدة من خواص العتق الإضافية القرعة، و الفقيه يبحث فيها في مقامين (أحدهما) في محلها و قد تكلم المصنف فيه في هذا الفصل (و ثانيها) في كيفيتها و يبحث المصنف عنه فيما يأتي ثم المحل (اما) محل الإيقاع (أو) محل التنفيذ أو محل اشتباه ما هو في نفس الأمر بغيره لبيانه.
(اما محل الإيقاع) (فضابطه) ان يوقع الصيغة على واحد أو أكثر معلوم القدر غير معين من جملة معلومة نسبتها إلى أفراد الجملة على السوية و لا يتناول الكلى المجموعي كقوله أحد عبيدي حر.
(و اما محل) التنفيذ فمختص بالمريض في المنجز على الأصح و المؤخر بإجماع الكل (و ضابطه) ان يعتق عبيدا في مرض موته دفعة واحدة نقص عنهم الثلث و لم تجزه
[١] النساء ١٢