إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٤
[الركن الثاني المظاهر]
الركن الثاني المظاهر و يشترط بلوغه و رشده و اختياره و قصده فلا يقع ظهار الصبي و ان كان مميزا و لا المجنون المطبق و لا من يناله أدوارا إلّا وقت صحته و لا المكره و لا فاقد القصد كالسكران و المغمى عليه و الغضبان غضبا يرفع قصده و النائم و الساهي و العابث به و لو ظاهر و نوى به الطلاق أو بالعكس لم يقع أحدهما و يصح من العبد و الكافر على رأى (١)
طالق و نيته المسند اليه لا تكفي في السبب الشرعي بل لا بد من التلفظ و لمنع الكوفيين من تعدّد خبر المبتداء الا ان يمكن اتحادهما في ثالث كقولنا الماء بارد حار فإنّه يمكن اجتماعها في الفاتر (و من) انه في العرف تعدد الخبر مستعمل ظاهرا و قد اجازه البصريون و الأصح عندي الأول.
الركن الثاني المظاهر قال قدس اللّه سره: و يصح من العبد و الكافر على رأى
[١] أقول: هنا مسألتان (ألف) العبد يصح ظهاره باتفاق علمائنا خلافا لبعض العامة (لنا) عموم الآية (قالوا) لازم الظهار إيجاب تحرير الرقبة لقوله تعالى (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) [١] و المفهوم منها اللزوم و العبد لا يملك الرقبة (قلنا) قال تعالى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا [٢] و العبد غير واجد (ب) الكافر و الخلاف في صحة الظهار منه فقال الشيخ في الخلاف و المبسوط و ابن الجنيد لا يصح الظهار من الكافر و قال ابن إدريس و والدي المصنف قدس اللّه سره يصح و هو الأصح لعموم الآية (احتج) الشيخ بان كل من يصحّ ظهاره يصحّ الكفارة منه لقوله تعالى وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [٣] و الكافر لا تصح منه الكفارة لافتقارها إلى النية لأنها عبادة و لا تصح من الكافر (و لان) الظهار يفيد تحريما يصح ازالته بالكفارة و هو لا يتحقق في حق الكافر فلا يترتب اثر الظهار عليه فيبطل (و الجواب) عن الأول و الثاني بمنع المقدمة الثانية فإن الكافر يصح ان يأتي بالكفارة بأن يأتي بشرطها و
[١] المجادلة ٥
[٢] المجادلة ٤
[٣] المجادلة ٥