إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤
و يجوز أكل نثار العرس لا أخذه إلّا بإذن أربابه نطقا أو بشاهد الحال و يملك حينئذ بالأخذ على اشكال (١)
[المبحث الثالث يكره الجماع في ليلة الخسوف]
(الثالث) يكره الجماع في ليلة الخسوف و يوم الكسوف، و عند
سَيِّداً وَ حَصُوراً [١] مدحه على الترك و كل ممدوح عليه راجح (و اعلم) ان موضوع هذا البحث القادر عليه و ذهب ابن حمزة إلى انه كلما اجتمعت القدرة على النكاح و الشهوة له للرجل أو المرأة استحب له و كلما فقدا معا كره و ان افترقا لم يكره و لا يستحب (الثالثة) على القول بأنه مستحب لمن لم تتق نفسه اليه (هل) هو له أفضل من التخلي للعبادة أو التخلي للعبادة أفضل و لا قائل بالمساواة فالمصنف على الأول لعموم الأمر في قوله تعالى وَ أَنْكِحُوا [٢] و عموم الخبر و قول الصادق عليه السّلام ركعتان يصليهما متزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها عزب الحديث [٣] و لأنه أصل للعبادة و سبب لها مع كونه عبادة (و لاشتماله) على بقاء النوع معها بخلاف باقي مندوبات العبادات (و لقول) النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم شرار موتاكم العزّاب [٤] و هو يتناول المتخلي العزب و قال عليه السّلام أراذل موتاكم العزّاب [٥] و لما رواه عبد اللّه بن ميمون القداح عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه إذا نظر إليها و تطيعه إذا أمرها و تحفظه إذا غاب عنها في نفسها و ماله [٦]
قال قدس اللّه: سره و يجوز أكل نثار العرس (الى قوله) و يملك حينئذ بالأخذ على اشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) عدم السبب الناقل عن ملكه فإن أسباب نقل الملك عن مالكه شرعا مذكورة محصورة و ليس هذا منها (و لأن) الأصل بقاء ملك المالك عليه (و من صيرورته مباحا بالاعراض عنه و الاذن في أخذه فيملك بالاستيلاء كسائر المباحات (و فيه نظر) لان المباح مشترك بين معنيين ما لا يملك و يحل الانتفاع به و مملوك أباح الشارع التصرف فيه بإباحة المالك أو بسبب شرعي (فإن) عنى بصيرورته مباحا الأول فهو ممنوع (و ان)
[١] آل عمران ٣٤
[٢] النور ٣٢
[٣] ئل ب ٢ خبر ١ من أبواب مقدمات النكاح
[٤] المستدرك ب ٢ خبر ٧ من أبواب مقدمات النكاح.
[٥] ئل ب ٢ خبر ٣ من أبواب مقدمات النكاح.
[٦] ئل ب ٩ خبر ٥ من أبواب مقدمات النكاح.