إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٨٧
من شاء فان رجع على المصدق بجميع حقه عتق المكاتب و لا يرجع عليه بشيء و ان رجع على العبد رجع العبد على القابض سواء صدقه في دفعها الى المنكر أو كذبه فإن عجز العبد كان له أخذها من القابض ثم يسلّمها فان تعذر كان له تعجيزه و استرقاق نصيبه و مشاركة القابض في النصف الذي قبضه عوضا عن نصيبه (قيل) و يقوّم على الشريك القابض مع يساره الّا ان يصدقه العبد في الدفع فلا يقوّم لاعترافه بأنه حر و ان هذا ظالم بالاسترقاق. (١)
[ (ى) لو اختلفا في القدر فالقول قول السيد مع يمينه]
(ى) لو اختلفا في القدر فالقول قول السيد مع يمينه (و يحتمل) تقديم قول العبد (٢) و لو اختلفا في الأداء قدم قول السيد مع اليمين و لو اختلفا في المدة أو في النجوم فكذلك
[ (يا) لو قبض من احد مكاتبيه و اشتبه صبر]
(يا) لو قبض من احد مكاتبيه و اشتبه صبر لرجاء التذكر فان مات استعملت القرعة. (٣)
[١] أقول: قوله (و قيل) إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط فإنه ذكر قاعدة كلية هي ان نصيب الشريك في المكاتب المشروط ينعتق بالسراية بانعتاق نصيب شريكه بالأداء و قد تقدم البحث فيه فلا حاجة الى التكرار هنا.
قال قدس اللّه سره: (ى) لو اختلفا في القدر (الى قوله) قول العبد.
[٢] أقول: إذا اختلفا في قدر مال الكتابة ذكر فيه احتمالين (وجه الأول) منهما ان الأصل في المكاتب و كسبه انه لسيده فالقول قوله فيه مع اليمين لأنا إنما قدمنا قول المنكر في سائر المواضع لأن الأصل معه و هيهنا مع السيد و لان العبد هو المدعى للعتق و المولى ينكره و الأصل بقاء الرق (و وجه الثاني) اعتراف السيد بالكتابة و باستحقاق العبد العتق و ادعى زيادة في ذمته و العبد ينكرها و الفرق بين الكتابة و البيع ان الكتابة ليست معاوضة حقيقية لأنها معاملة على مال السيد بماله و لأن رقبة العبد و كسبه ملك للسيد فكانت أشبه بالتبرع لان شبهها للعقد بالصورة و اما بالحقيقة فهي تبرع و اما البيع فإنه عقد معاوضة حقيقية مالية.
قال قدس اللّه سره: و لو قبض من احد مكاتبيه (الى قوله) القرعة
[٣] أقول: هنا مسألتان (الأولى) هل يقرع في حيوته أم يتصبر ليتذكر اختار المصنف الثاني لأن الإنسان قد يذكر ما قد نسي و يتبين له ما اشتبه عليه و هو أقرب من القرعة (و يحتمل) القرعة لأنه أمر مشكل و كل أمر مشكل ففيه القرعة (الثانية) إذا مات استعملت القرعة قطعا لامتناع العلم هنا.