إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣٦
العنت انما يحصل بغلبة الشهوة و ضعف التقوى فلو انتفى أحدهما لم ينكح الأمة و القادر
للتفريع عليه (و تقريره) انه على تقدير تجويزه بشرطين- عدم الطول- و خوف العنت يتفرع عليه فروع (ألف) لو وجد الطول أو تعذر نكاحها قبلا لكونها رتقاء و تعذر علاجه (هل) ينزّل ذلك منزلة عدم الطول (أم لا) من حيث شرط العدم و لم يتحقق لحصول بعض الاستمتاعات (و من) حيث مشاركة العدم في المعنى و هو تعذر الوطي و العلة الذاتية الأمن من خوف العنت و لا يحصل بالرتقاء خصوصا على القول بتحريم الوطي في الدبر (و لأن) شهوة القبل لا تندفع الّا به (و لأن) العلة الغائية من النكاح بقاء النوع و لا يحصل من الرتقاء و عدم الطول انما شرط بالعرض، و الأصح عندي انه يبيح نكاح الأمة كعدم الطول.
(ب) لو قدر على نكاح حرة غائبة عن بلده و هي بعيدة عنه و المراد البعد الذي يلحق المشقة لذهابه إليها (جاز [١] نكاح الأمة و الّا لزم الحرج) (ج) لو قدر على حرة كتابية و امة مسلمة فإن منعنا نكاح (حرمنا- خ ل) الكتابية جاز نكاح الأمة قطعا و ان جوزناه غبطة احتمل عدم التحريم أيضا لقوله تعالى (وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ فَتَيٰاتِكُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ إلى قوله ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ [٢] فشرط عدم استطاعته نكاح المؤمنات و قد حصل (و يحتمل) المنع على القول به لانه قادر على الحرة و انما ذكر المؤمنات بناء على الأغلب و الأعم فإن الغالب ان المؤمن لا يرغب إلّا في نكاح المؤمنات و الأصح عندي اختيار المصنف (د) لو غالت الحرة في المهر بحيث يبلغ حد الإسراف و هو قادر عليه قال المصنف جاز له نكاح الأمة لأن إتلاف المال سفه و حرج (و يحتمل) عدمه لانه واجد للطول فينتفى شرط الإباحة.
(و اعلم) انه قد ورد في الشرع مسألتان مثل ذلك و يمكن رد هذه الى تلك المسألتين
[١] في بعض النسخ بدل قوله جاز الى قوله الحرج هكذا- و الخلاف كما مر و الأولى عندي الصحة
[٢] النساء ٢٥