إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٦
و لو سبق العقد الزنا فلا تحريم، و في بنتيهما مجازا أو رضاعا اشكال. (١)
[ح لا يحل وطي الزوجة الصغيرة قبل ان تبلغ تسعا]
(ح) لا يحل وطي الزوجة الصغيرة قبل ان تبلغ تسعا فان فعل لم تحرم على الأصح إلا مع الإفضاء (٢)
العمة أو الخالة بل بمجرد الوطي بالشبهة و اما على عدم التحريم بوطي الشبهة في غير هذه الصورة هل يحرم هنا يحتمله للنص على الزنا فإذا قام الزنا مقام الوطي الصحيح في تحريم المصاهرة فالشبهة أولى (و يحتمل) العدم لان المحرم بالنص هو النكاح الصحيح و الزنا في هذه الصورة و كلاهما منتف هنا و هذا هو المبحث هنا.
قال قدس اللّه سره: و في بنتيهما مجازا أو رضاعا إشكال.
[١] أقول: هنا مسألتان (ألف) بنت البنت و منشأ الاشكال فيها (من) تنزّله منزلة الصحيح في التحريم بالنص فيتعدى الى بنت البنت و هكذا كالصحيح (و من) انها ليست ببنت حقيقة و اللفظ انما يحمل على حقيقته لا مجازه (و لأن) الأصل الإباحة و انما قال (في بنتيهما مجازا) إشارة إلى فائدة هي ان الناس اختلفوا في ان بنت البنت هل هي بنت حقيقة أولا، فعلى القول بأنها بنت حقيقة لا شك في تحريمها، و اما على القول بأنها ليست ببنت حقيقة بل مجازا ففيه اشكال و منشأه ما ذكر (ب) البنت من الرضاع و في تحريمها إشكال منشأه (من) ان الرضاع يحرم به ما يحرم من النسب و بنتها نسبا تحرم فكذا رضاعا (و من) انها ليست ببنت حقيقة و الرضاع يشابه النسب بالنسبة إلى المحرم عليه و بنت المنكوحة إنما تحرم بالمصاهرة.
قال قدس اللّه سره: و لا تحل وطي الزوجة الصغيرة (إلى قوله) الا مع الإفضاء.
[٢] أقول هنا مسألتان (ألف) لو وطئ زوجته قبل بلوغها تسعا (قيل) تحرم مطلقا سواء أفضاها أولا و هو قول الشيخ في النهاية (و قال) ابن حمزة ان أفضاها حرمت ابدا (احتج) الشيخ بما رواه يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا، عن الصادق عليه السّلام: قال إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل ان تبلغ تسع سنين فرّق بينهما و لم تحل له ابدا [١] (و الجواب) انها مرسلة، و الحق ان التحريم منوط بالإفضاء: قال والدي في المختلف الظاهر ان مراد الشيخ في النهاية ذلك (ب) انه إذا أفضاها حرمت عليه أبدا إجماعا.
[١] ئل ب ٣٣ خبر ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.