إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٠
[الفصل الثاني في مبطلاته]
الفصل الثاني في مبطلاته و هي ثلاثة: العتق و البيع و الطلاق
[ (المطلب الأول) في العتق]
(المطلب الأول) في العتق إذا أعتقت الأمة و كان زوجها عبدا كان لها الخيار على الفور في الفسخ و الإمضاء سواء دخل أولا إلّا إذا زوج ذو المائة أمته في حال مرضه بمائة و قيمتها مائة ثمّ أعتقها لم يكن لها الفسخ قبل الدخول و الّا لسقط المهر فلم تخرج من الثلث فيبطل عتق بعضها فيبطل خيارها فيدور، و لو كانت تحت حرّ ففي خيار الفسخ خلاف (١)، و إذا
المالك فإن الذي ثبت هنا و هو الحرية شرط مجامع للنكاح و في بيع مال الغير إذا اشترى البائع الموجود ضده لتضاد ملكي شخصين و هو سبب معدّ لحصول العقد بالفعل و لا يجامعه بل يشترط سبقها و ان جامع ابتداء العقد و ضد الأسباب المعدة للتأثير ضد للمسبب فمن ثمّ كان لزوم النكاح أولى بالصحة من لزوم البيع ثمّ و هذه المسألة من دقائق علم الفقه.
الفصل الثاني في مبطلاته و هي ثلاثة: العتق و البيع و الطلاق (المطلب الأول) في العتق قال قدس اللّه سره: إذا أعتقت (إلى قوله) ففي خيار الفسخ خلاف.
[١] أقول: إذا تجدد عتق الأمة بعد تزويجها بعبد كان لها الخيار إجماعا لأن بريرة عتقت و هي تحت عبد فخيرها النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و اما إذا كانت تحت حرّ فتحررت هل لها خيار الفسخ أم لا اختلف الأصحاب فيه فأثبته والدي المصنف و والده رحمة اللّه عليهما و الشيخ في النهاية و المفيد و ابن البراج و ابن الجنيد و ابن إدريس و نفاه بعض أصحابنا و قواه الشيخ في المبسوط و الخلاف و الأصح عندي اختيار والدي لما رواه أبو الصباح الكناني في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال: أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها ان شائت أقامت و ان شائت فارقته [١] و هو عام شامل لصورة النزاع و عن زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام قال إذا أعتقت الأمة و لها زوج خيرت [٢] و ان كانت تحت حر أو عبد (قيل) قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لبريرة
[١] ئل باب ٥٢ خبر ٨ من أبواب نكاح العبيد
[٢] ئل باب ٥٢ خبر ١٣ من أبواب نكاح العبيد