إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٠
المباشر تحريم المصاهرة فإن كان زوجا حرم عليه الخامسة و الأخت و البنت و الام إلّا إذا فسخت على اشكال في الأمّ (١) و في الطلاق نظر لترتبه على عقد لازم فلا يبيح المصاهرة (٢)
فسخت على اشكال في الأم.
[١] أقول: معناه لو عقد على البنت الفضولي عنها و باشر الرجل القبول ثم فسخت البنت هل تحل الام بفسخها إشكال ينشأ (من) تحريمها بنفس العقد الصحيح اللازم و قد ثبت من جهته فإنه ليس له فسخه فيترتب احكامه عليه بالنسبة اليه (و من) ان الفسخ هنا رفع النكاح من أصله فكأنّه لم يوجد (و أيضا) فلأنه انما يحرم اما بالدخول أو بالعقد الصحيح و الأول منتف و الثاني لا يتمّ الا بقبول و إيجاب و لا يتم بأحدهما قطعا، و من شرط صحة كل واحد منهما صدوره من المالك أو وكيله أو وليّه أو إجازته عند بعضهم و وقع في الإيجاب ضدّ الصحة فيكون باطلا فيكون وجوده كعدمه في ترتب الاحكام فلا اعتبار بالقبول اذن و هو المطلوب خصوصا على القول بوجوب تقديم الإيجاب على القبول، و هذا هو الأصحّ عندي لأن الإجازة اما شرط أو جزء على اختلاف القولين.
قال قدس اللّه سره: و في الطلاق نظر لترتبه على عقد لازم فلا يبيح المصاهرة.
[٢] أقول: ينشأ النظر (من) ذكر المصنف وجها منه و هو ان الطلاق يترتب على عقد لازم، لانه رفع نكاح ثبت بصيغة أنت طالق و النكاح لم يثبت فلا يصح الطلاق فلا يبيح المصاهرة (و لان) الطلاق قطع لاستدامة النكاح الثابت و بمجرد عقد الفضولي لا يثبت النكاح و الا لكان الفضولي وليّا هذا خلف (و لان) الطلاق لا يقع موقوفا على الإجازة، بل اما باطل في نفسه أو لازم و لزومه لازم لصحته و شرطه ثبوت النكاح قبله و النكاح معلول للإجازة على القول بها و الاذن ابتداء و ثبوت المعلول من دون العلة محال (و من) انه لازم من جهته فلا طريق الى رفعه الا بالطلاق (لان) ثبوت نكاح و لزومه [١] و ليس للزّوج المكلف الطلاق منه قبل الدخول (لا يتصور) و لم يرد به الشرع (و على القول) بأن الإجازة لنكاح الفضولي كاشفة عن لزومه و الفسخ كاشف عن فساده و يكون الطلاق
[١] الواو حالية.