إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨٠
(و لا يقع) مع الغضب الرافع للقصد (و لا) مع الغفلة و السهو، و لو خالع ولى الطفل بمهر المثل صح ان قلنا هو فسخ و الا فلا (١)، و لو خالع بدونه لم يصح الا مع المصلحة و لو خالع السفيه بعوض المثل صح و لا يقبضه بل وليه فان سلمته اليه لم تبرأ فإن كان باقيا أخذه وليه و برئت و ان أتلفه كان للولي مطالبتها به لا بمهر المثل و ليس لها الرجوع على السفيه بعد فك الحجر لأنها سلّطته على إتلافه بتسليمه اليه، و لو اذن لها الولي في الدفع إليه فالأقرب برأيه ذمتها (٢)،
الأصلية و هو العقل و تساوى احتمال جنونه و احتمال عقله حال وقوع الخلع و العقل شرط في صحته فقد تساوى احتمال حصول الشرط و احتمال عدمه و لا شك ان المشروط لا يمكن تحققه الا بعد تحقق الشرط و لم يحكم به مع احتمال وجوده و عدمه احتمالا متساويا بخلاف ما لو لم يعتوره لان جنونه على خلاف الأصل إذ مقتضى الطبيعة الإنسانية العقل فجنونه مرجوح و هنا مساو (و انا) في هذه المسألة من المتوقفين.
قال قدس اللّه سره: و لو خالع ولى الطفل (الى قوله) و الا فلا.
[١] أقول: صحة خلع ولى الطفل موقوف على مقدّمات أربع (ألف) انه فسخ (ب) انه لا يحتاج الى ان يتبع بالطلاق (ج) ان يكون بمهر المثل أو بأقل مع مصلحة الطفل و لا بد من اعتبار المصلحة في الصورتين (د) ان الولي يملك فسخ النكاح و على القول بان الخلع طلاق أو يتوقف على اتباعه بالطلاق فإنه لا يقع من الولي.
قال قدس اللّه سره: و لو خالع السفيه (الى قوله) برأيه ذمتها.
[٢] أقول: كل من صح استقلاله بالطلاق صح استقلاله بالخلع و يتفرع على ذلك صحة الخلع من السفيه و ذكره والدي عليه منى السلام هنا بعوض المثل و لا شك في صحته بعوض المثل لكن ان كان قصده الصورة الإجماعية و اعرض عن غيرها و هو حكم ما نقض فلا شك فيه و ان قصد اشتراطه فعندي فيه نظر لانه لا يزيد عن الطلاق مجانا و طلاقه مجانا نافذ خصوصا على القول بأنه طلاق و على القول بصحة النكاح لو زوج الولي الصغيرة بدون مهر المثل فصحة الخلع هنا اولى و أطلق والدي في التحرير صحة خلع السفيه و لم يشترط عوض المثل و هذا هو الصحيح عندي، و يتفرع على صحة خلع السفيه ملكه للعوض و ضمانها له الى ان يصل الى مستحق القبض و السفيه لا يستحق قبضه فلا تبرء بتسليمه