إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠٤
و إذا ارتد احد الزوجين قبل الدخول فسد العقد في الحال و لا مهر ان كان من المرأة و الا فالنصف (و يحتمل) الجميع ان كان عن فطرة (١) و بعده يقف على انقضاء العدة و يثبت المهر من أيهما كان الارتداد الّا ان يكون الارتداد من الزوج عن فطرة فإن النكاح يبطل في الحال و ان كان قد دخل و يجب المهر، و لو انتقلت الذمية الى ما لا يقرّ اهله عليه فان كان قبل الدخول فسد و بعده يقف على الانقضاء، فان خرجت و لم يسلم الزوجان فسد العقد و ان قلنا بقبول الرجوع كان العقد باقيا ان رجعت في العدة، و لو انتقلت الى ما يقرّ اهله عليه فكذلك ان لم نقرها عليه و الا كان النكاح باقيا.
و لو انتقلت الوثنية إلى الكتابية و أسلم الزوج فان قبلنا منها غير الإسلام فالنكاح باق و الّا وقف على الانقضاء بعد الدخول و قبله يبطل (٢)، و ليس للمسلم إجبار زوجته الذمية
من الحسان و الصحاح مقدمة على الحسان.
قال قدس اللّه سره: و إذا ارتد احد الزوجين (الى قوله) عن فطرة.
[١] أقول: اتفق علماء الإسلام إلّا داود الظاهري على انه إذا ارتدّ احد الزوجين قبل الدخولين قبل الدخول انفسخ النكاح لقوله تعالى وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ [١] و قال تعالى فَلٰا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفّٰارِ لٰا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لٰا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [٢] ثم ننظر فان كانت المرأة هي المرتدة فلا مهر لها، لان الفسخ من قبلها و ان كان الرجل هو المرتد (فقيل) عليه نصف المهر (و قيل) كله (و وجه الأول) انه فرقة قبل الدخول لا بالموت فكان كالطلاق (و وجه الثاني) اما إذا كان الارتداد عن فطرة فلانه كالوفاة و لهذا يقسم تركته و يعتدّ زوجته عدة الوفاة و الوفاة موجبة لجميع المهر (و اما) ان كان عن غيرها فلان المشطّر للمهر هو الطلاق و لم يوجد، و مبنى هذه المسألة ان المهر هل يجب كله بالعقد أو نصفه و سيأتي البحث فيه و الحق عندي وجوب المهر كله.
قال قدس اللّه سره: و لو انتقلت الوثنية (إلى قوله) يبطل.
[٢] أقول: لا شك في اختلاف الأصحاب في أن الوثني إذا انتقل إلى الكتابي هل يقبل منه أولا، اختار المصنف عدم القبول و قد تقدم البحث فيه و فرع المصنف رحمه اللّه على
[١] الممتحنة ١٥
[٢] الممتحنة ١٥