إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٩
الأخت و رجلها لم يقع قطعا و لو شبهها بمحرّمة بالمصاهرة على التّأبيد كأم زوجته و بنتها مع الدخول و زوجة الأب و الابن لم يقع و كذا لو شبهها بمحرمة لا على التأبيد كأخت الزوجة و عمتها و خالتها.
وجودها و قبله التحريم عرضيّ يمكن ان يزول بالفعل ثم يعرض لها التحريم و يدوم فالتشبيه بها أعمّ من التشبيه في الحال الاولى و الأخيرة فلا يحرم و لما رواه جميل بن دراج في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال قلت له الرجل يقول لامرأته أنت علىّ كظهر عمته أو خالته قال هو الظهار [١] و لم يفرق الأمة بين العمة و الخالة و بين باقي المحرمات أبدا بالنسب (ج) كل محرمة بنسب أو رضاع و هو اختيار الشيخين و ابن الجنيد و ابن حمزة.
(احتج) الأولون بما رواه سيف التمار في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال قلت له ان الرجل يقول لامرأته أنت علىّ كظهر أختي أو عمتي أو خالتي قال فقال انما ذكر اللّه الأمهات و ان هذا الحرام [٢] أجاب والدي بأنه لا يدل على عدم الوقوع بإحدى الدلالات (و فيه نظر) فإنه لو لم يدل لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة أو السؤال (احتج) الشيخان (بقول) النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب [٣] (و بما) رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السّلام قال سألته عن الظهار فقال هو من كل ذي محرم أمّا أو اختار أو عمة أو خالة الحديث [٤] فقوله كل ذي محرم نص على العموم (و فيه نظر) أما أوّلا فلان التحريم بالظهار سببه التشبيه بالنسب لا نفس النسب فلا يلزم من كون التشبيه بالنسب سببا في التحريم كون التشبيه بالرضاع سببا فيه (و اما ثانيا) فإنه ليس بعام بل يشابهه في بعض الاحكام فلا يدل على صورة النزاع (و اما ثالثا) فإنه عليه السّلام فصّلها بالأم و الأخت الى آخره و هو في النسب حقيقة فلا يعم المجاز و ما رواه جميل بن دراج في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال قلت له الرجل يقول لامرأته أنت علىّ كظهر عمته أو خالته قال هو الظهار [٥] و الأقوى عندي اختيار المصنف هنا- اعترضت والدي فيه في الدرس بقوله تعالى
[١] ئل ب ٤ خبر ٢ من كتاب الظهار.
[٢] ئل ب ٤ خبر ٣ من كتاب الظهار.
[٣] ئل ب ١ خبر ٣ من أبواب ما يحرم بالرضاع نقلا عن الصدوق مرسلا عن رسول اللّه (ص)
[٤] ئل ب ٤ خبر ١ من كتاب الظهار.
[٥] ئل ب ٤ خبر ٢ من كتاب الظهار.