إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٦٢١
بالكتابة اذن له (١)، و لو اوصى المكاتبة صح و ان كان مشروطا و يقاصّ الورثة بمال الكتابة، و لو أعتقه في مرضه (٢) أو أبرأه من مال الكتابة و بريء لزم و الّا خرج من الثلث فان كان الثلث بقدر الأكثر من قيمته و مال الكتابة عتق و ان زاد أحدهما اعتبر الأقل فإن خرج من الثلث عتق و الغي الأكثر و ان قصر الثلث عن الأقل عتق منه ما يحتمله الثلث و بطلت في الزائد و يسعى في الباقي الكتابة لا في باقي القيمة فإن عجز عن باقي الكتابة لا عن قيمة الباقي احتمل السعي
[١] أقول: هذا جواب عن سؤال يبنى على قاعدتين قررهما الفقهاء (إحداهما) ما ذكره هنا و هو انه لا يصح الوصية لمكاتب الغير الّا مع مسيس الحرية فيقدّر بقدرها (و ثانيتهما) تقدمت و هو انه يصح البيع عليه و ان لم تمسّه الحرية فلا يتقدّر بقدرها (و تقرير السؤال) ان يقال هاتان القاعدتان لا تجتمعان على الصدق لانه اما ان يصح تملكه لهذه العين مثلا أولا فإن كان الأول صح بالشراء و الوصية إذ لا فارق في الأسباب مع قبول المحل لوجود المسبب و ان لم يصح تملكه لم يصح بالشراء فصحة الشراء و عدم صحة الوصية تحكّم لاتحاد سبب الصحة فيهما من غير فارق (و الجواب) ان التساوي في قبول المحل لمطلق التملك لا يكفي في صحة كل الأسباب لأن الفارق راجع الى الفاعلية أعني الوصية و الشراء و هو مبنى على مقدمتين (الاولى) ان الوصية تقتضي تملك الموصى له في الذكر و لا يمكن ان يكون الموصى له في الذكر غير الموصى له في نفس الأمر (الثانية) ان الوصية إذا صحت و تمّت اقتضت ملك الموصى له ملكا تاما مستقرا لازما لا ينتقل عنه الا بميراث أو بنقله أو بنقل وليّه و لا يمكن ان يكون ذلك إلّا في الحر لان العبد لا يملك و المكاتب ربما عجز فاسترق فان عاد الملك الى الموصى بطلت المقدمة الثانية و هو باطل إجماعا و ان بقي على ملك العبد فهو محال و الّا لزم تملك العبد ملكا تاما مستقرا ليس للمولى مداخلته فيه و الإجماع على خلافه و اليه أشار بقوله فيتمحض الوصية لمملوك الغير و ان عادت المولى بطلت كلية المقدمتين المذكورتين و الإجماع عليهما.
قال قدس اللّه سره: و لو أعتقه في مرضه (الى قوله) في المطلق.
[٢] أقول: هنا مسائل (الأولى) إذا كاتب عبدا في صحته كتابة مشروطة ثم أعتقه (أو أبرئه من مال الكتابة- خ) في مرض موته مضى من الثلث فيحتاج إلى معرفة ما يخرج من الثلث (فنقول) اختار المصنف ما اختاره الشيخ في المبسوط و الفاضل أبو القاسم بن سعيد