إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧٠
(و هل) وطى الأمة في الاستبراء كالوطي في العدة إشكال (١)، و لو تزوج بعد الوفاة المجهولة قبل العدة فالأقرب عدم التحريم المؤبد و يحتمله و ان زادت المدة عن العدة (٢) و في المسترابة اشكال. (٣)
قال قدس اللّه سره: و هل وطى الأمة في الاستبراء كالوطي في العدة إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انه عدة الأمة (من) اختصاصه باسم لم يتناوله النص و الأصل العدم، و الحق عندي الثاني فلا اشكال فيه لان وصف السببية الشرعية انما ثبت في موضع النص لا غير.
قال قدس اللّه سره: لو تزوج بعد الوفاة (إلى قوله) على العدة.
[٢] أقول: وجه القرب انه لم يتزوج بامرأة ذات بعل و لا في عدتها لانه لم يدخل في العدّة بعد و لا مقتضى غيرها للتحريم هنا لانه الفرض (و من) حيث انه إذا كان حراما بعد هذا الزمان و اقتضى هذا التحريم عقوبة التحريم المؤبد فقبلها اولى، و الأقوى عندي عدمه للأصل و لعدم النص.
قال قدس اللّه سره: و في المسترابة إشكال.
[٣] أقول: تقرير هذا المسألة إذا طلق المسترابة ثم رأت الحيض قبل انقضاء الشهر الثالث (قيل) تصبر تسعة أشهر ثم تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر فإذا تزوجها قبل انقضاء التسعة الأشهر عالما بالتحريم أو دخل بها كذلك ففي التحريم المؤبد إشكال ينشأ (من) انه وطى في غير زمان العدة لأنهم قالوا تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر فقد وطئ قبل العدة و ليس بعدة (و من) أولوية التحريم كما قلناه في الوفاة المجهولة (و لان) عدة الطلاق من حين وقوعه و انما يحكم بالانقضاء بانقضاء المدة كلها قبله (و لان) معنى العدة زمان يلزم فيه حرمة النكاح و تحريم آخر بالأصالة حتى تنقضي، و الفرق بين هذه المسألة و الوفاة المجهولة:
أن المدة التي تجدد الحيض فيها كانت عدة من الأشهر ثم صارت قرء لان القرء طهر بين حيضتين أو طهر حتى ينتهى بالحيض و ظهر بطلان كونها عدة بالأشهر لا بالاقراء فهي عدة و المدة التي بعد الحيض لانتظار الحيض فهي في حكم القرء أيضا (و لأن) القائل بأن القرء هو الحيض فالطهر قبله و بعد الحيض جعله في حكم العدة في التحريم المؤبد و كذا أيام الحيض