إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٤
فلو تزوج الحرّ حرة في عقد و اثنتين في عقد و ثلاثا في عقد و اشتبه السابق صح نكاح الواحدة على الثاني (١)، و يحل له بملك اليمين و المتعة
قال قدس اللّه سره: فلو تزوج الحر حرة (إلى قوله) على الثاني.
[١] أقول: هذا فرع على المسألة المتقدمة (و تقريره) انه إذا تزوج الحرّ حرّة في عقد و اثنتين في عقد و ثلاثا في عقد فان قلنا ببطلان العقد إذا اشتمل على محرمة و اليه أشار المصنف بقوله (على الثاني صح نكاح الواحدة) لأن أحد العقدين في غيرها باطل و الآخر صحيح فهي اما ثالثة أو رابعة (و تفصيله) انه (اما) ان تكون سابقه على العقدين الآخرين فيصح قطعا و (ان) تأخرت عن العقدين معا صح لبطلان احد العقدين الآخرين فهي اما ثالثة أو رابعة و (ان) كانت بينهما فهي اما ثالثة أو رابعة أيضا فيصح نكاحها و اما العقدان الباقيان فأحدهما باطل و لا نعلم أيّهما هو فحكمه كما سبق في المشتبه.
و اما على التخيير (فنقول) واحدة من الثلاث نكاحها صحيح على كل تقدير من التقادير التي يمتنع الخلوّ عنها لأنه (ان كان) عقد الثلاث سابقا على الكل صح في الكل و (ان كان) متأخرا عن الكل صح في واحدة و يتخير و (ان وقع) بينهما، فان كان السابق عقد الثنتين تخير من الثلاث اثنتين فيدخل فيه اختيار الواحدة و بطل عقد المنفردة، و ان كان السابق عقد المنفردة صح عقد الثلاث فيهن كلهن و بطل عقد الثنتين، فقد انحصرت التقادير الممكنة في عقد الثلاث- في صحة العقد في الكل- و في صحة العقد في اثنتين- و في صحة العقد في واحدة و يتخير، فوقوع الواحدة لازم لكل واحد من النقيضين و لمّا امتنع ارتفاعهما وجب وقوع ذلك اللازم قطعا فواحدة من الثلاث عقدها صحيح، ثم الاشتباه في تعيينها و في كونها بالتخيير أولا به، و الواحدة المنفردة بعقد لا تخيير فيها بل الاشتباه في صحة نكاحها جزما و بطلانه كذلك و اللتان في عقد واحد الاشتباه في صحته فيهما و بطلانه فيهما و في إحداهما فالتخيير على هذا التقدير، و الاثنتان من الثلاث كذلك فظهر من ذلك ان له التخيير في تعيين واحدة من الثلاث اللواتي في عقد قطعا و ليس له التخيير في غير ذلك للزوم ثلاث من البواقي و بطلان اثنتين و حصول الاشتباه فثبت حكمه و قد تقدم البحث فيه.