إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧٤
ثم طلقها خرجت و قضته ان كان واجبا سواء تعين زمانه على اشكال أولا (١)، و لو اذن لها في الخروج الى منزل آخر ثم طلقها في الثاني ثم اختلفا فقالت نقلتني فأنا اعتد في الثاني فقال ما نقلتك احتمل تقديم قولها (لأن) الاذن في المضي إليه للنقلة و تقديم قوله (لانه) اختلاف في قصده و هو أقرب. (٢)
[الباب الثاني في الخلع]
الباب الثاني في الخلع و فيه مقصدان
[ (الأول في حقيقته)]
(الأول في حقيقته) و هو ازالة قيد النكاح بفدية و يسمّى خلعا لأن المرأة تخلع لباسها من لباس زوجها قال اللّه تعالى هُنَّ لِبٰاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبٰاسٌ لَهُنَّ
[١] أقول: الإشكال فيما إذا تعيّن زمانه و منشأه (من) تعارض الواجبين المضيّقين المعيّنى الزمان (فان قلنا) بوجوب الخروج هل يجب القضاء، فيه إشكال ينشأ (من) ان العذر ليس باختيارها و عدم قبول الزمان له فلم ينعقد النذر و كذا إذا قلنا بوجوب اليوم الثالث بعد اعتكافها يومين فإنه في نفس الأمر لم يكن اعتكاف اليومين صحيحا لتعذر الثالث فلا يجب القضاء (و من) انه قد وجب عليها بالنذر اليوم الثالث و لم تفعل فيجب القضاء لأصالة صحة النذر كالحيض في رمضان.
قال قدس اللّه سره: و لو اذن لها في الخروج (الى قوله) و هو أقرب
[٢] أقول: إذا أذن لها في الخروج الى منزل آخر ثم طلقها و اختلفا فقالت نقلتني الى هذا الموضع و قال ما نقلتك احتمل تقديم قولها و هو قول بعض الفقهاء لأن إذنه لها في المضي الى هذا الموضع ظاهره الانتقال فكانت دعواها توافق الظاهر لأنه في الحال في المنزل الثاني فهو كشيء في يد انسان يدعيه غيره فخرج بعض الخلاف من تعارض الأصل و الظاهر فإن الأصل عدم الاذن في النقلة و اختار المصنف تقديم قوله لانه اختلاف في إرادته و قصده فالقول قوله في ذلك كما لو خاطب بلفظ محتمل لمعنيين حقيقة ثم اختلف القائل و المخاطب في قصده فان القول قول المتكلم هذا إذا كان الاذن في المضي إليه من غير ذكر شيء آخر اما لو ادعت انك قلت أخرجي للنقلة فأنكر فالقول قوله و لو ادعى انى قد قلت أخرجي لحاجة أو للنزهة فأنكرت فالقول قولها و الحق عندي الثاني.