إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٣
حتى تخرج العدة، و لو كان الطلاق باينا حلت في الحال على كراهية، و لو تزوج اثنتين دفعة حينئذ (قيل) يتخير (و قيل) يبطل (١)
تذنيبات (الأول) الطول (لغة) السعة (و شرعا) مهر الزوجة الحرة و نفقتها و وجودها و إمكان وطيها قبلا شرطان فيه عندنا (و العنت) (لغة) المشقة الشديدة (و شرعا) الزنا لانه سبب المشقة بالحد في الدنيا و العقوبة بالنار في الآخرة و خوف العنت يتحقق بقوة الشهوة و ضعف التقوى (الثاني) يقبل قوله في خوف العنت و في عدم الطول و لو كان في يده مال و ادعى انه ليس له أو ان عليه دينا بقدره و لا يملك غيره قبل (الثالث) تجدد ارتفاع الشرطين لا يرفع النكاح السابق و لو كان العقد و لا يمنعان الرجعة في الرجعية (الرابع) التحريم هنا راجع الى الوطي و العقد يتبعه و هو قول الشيخ في المبسوط و ابن ابى عقيل، و قال المفيد التحريم راجع الى العقد و لا يبطل العقد و هو اختيار ابن البراج و ليس بجيّد.
قال قدس اللّه سره: و لو تزوج اثنتين (الى قوله) يبطل.
[١] أقول: القائل بالتخيير هو الشيخ في النهاية و تبعه ابن البراج و هو اختيار ابن الجنيد لانه لو جمع بين الأختين في عقد يتخير فكذا بين الاثنتين (أما المقدمة الأولى) فلما رواه جميل ابن دراج (في الحسن- خ) عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام في رجل تزوج أختين في عقد واحد قال هو بالخيار ان يمسك أيّتهما شاء و يخلّى سبيل الأخرى [١] و (اما المقدمة الثانية) فلاتفاق الأمة على عدم الفرق بينهما (و لانه) لو جمع خمسا في عقد تخير أربعا فكذا هنا (اما المقدمة الأولى) فلما رواه جميل بن درّاج في الحسن، عن الصادق عليه السّلام:
في رجل تزوج خمسا في عقد قال يخلّى سبيل أيّتهن شاء و يمسك الأربع [٢] (و اما المقدمة الثانية) فلنص الأمة على عدم الفرق و هو ضروري، و القائل بالبطلان ابن حمزة و ابن إدريس لأنه عقد منهي عنه و النهي يدل على الفساد (و لان) نسبة العقد إليهما على السوية فلا يصح في إحداهما دون الأخرى و الّا لزم الترجيح من غير مرجّح (و أجاب) والدي (عن الأول) بأن النهي في غير العبادات لا يدل على الفساد (و عن الثاني) بأن المرجح اختياره مع العقد كما ذكر في الرواية، و الأقوى عندي البطلان.
[١] ئل ب ٢٥ خبر ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٢] ئل ب ٤ خبر ١ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد.