إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٧
و السكنى الى ان تضع، و لا فرق بين الذمية و المسلمة في الاستحقاق و عدمه (اما الأمة) فلا يجب على السيد تسليمها الى الزوج دائما لأن له حقا في خدمتها و لكن له ان يستخدمها في وقت الخدمة و يسلمها الى الزوج في وقت الفراغ فان سلمها الى الزوج دائما استحقت النفقة و السكنى في زمان النكاح و العدة الرجعية، و لو رجعت المختلعة في البذل استحقت النفقة و السكنى من حين علم الزوج و الموطوئة للشبهة لا سكنى لها (١) و لا نفقة
الفصل الثامن في السكنى (قاعدة) المطلقة الرجعية تستحق السكنى كما تستحق النفقة لقوله تعالى أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ [١] و قال تعالى لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [٢] و المراد بيوت أزواجهن و انما أضافه إليهن لاستحقاق السكنى لا البائن للأصل و لقوله تعالى لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً [٣] يعني الرجعة و لانه عليه السّلام لم يجعل لفاطمة بنت قيس لما بتّها زوجها نفقة و لا سكنى و قال إنما النفقة و السكنى لمن ملك زوجها رجعتها بفرقة [٤].
قال قدس اللّه سره: الموطوئة بالشبهة لا سكنى لها (الى قوله) على اشكال
[١] أقول: هذه مسألة مبنية على ان النفقة هل هي للحمل في الطلاق البائن أو للحامل فقال الشيخ انها للحمل لوجودها بوجوده و انتفائها بانتفائه كالزوجية فإنها لما ثبتت ثبتت النفقة و لما انتفت انتفت فكانت كالزوجية و قال ابن زهرة أنها للحامل لأنها لو كانت للولد لسقطت عن الأب بيساره كما لو ورث من أخيه لأبيه و أبوه قاتله و لا وارث له سواه
[١] الطلاق ٦
[٢] الطلاق ١
[٣] الطلاق ١
[٤] سنن ابى داود ج ٢ باب في نفقة المبتوتة إلى قوله و لا سكنى- نعم في صحيح مسلم ج ٤ في باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها استدلت بنت قيس على مروان لما أنكر الحديث مستدلا (بقوله) تعالى (لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ) (بقولها)- هذا لمن كانت له مراجعة انتهى فيظهر منه ان جملة إنما النفقة إلخ ليست من كلام النبي (ص).