إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٥٩٣
[الركن الرابع العبد]
الركن الرابع العبد و له شرطان التكليف و الإسلام فلو كاتب الصبي أو المجنون لم ينعقد إذ ليس لهما أهليّة القبول، و لو كاتب المسلم كافرا فالأقرب البطلان (١)، و لو كاتبه مثله لم يصح على اشكال (٢)
الركن الرابع العبد و له شرطان قال قدس اللّه سره: و لو كاتب المسلم كافرا فالأقرب البطلان.
[١] أقول: هذه المسألة مبنية على ان الخير المذكور في قوله تعالى فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً [١] هل المراد به الديانة خاصة و هو اختيار المرتضى أو المال خاصة أو هما و هو اختيار الشيخ في الخلاف و المبسوط فإنه فسر الخير بالأمانة و التكسب فان كان الأول فلا تصح كتابة العبد الكافر و ان كان الثاني صح (و على الثالث) لا تصح أيضا و هو اختيار من جوّز استعمال اللفظ المشترك في كلا معنييه و (لقوله تعالى) وَ آتُوهُمْ مِنْ مٰالِ اللّٰهِ الَّذِي آتٰاكُمْ [٢] و هذا موادّة و هي حرام للكافر لقوله تعالى لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ [٣] و هذا اختيار المرتضى و قواه الشيخ في المبسوط (و التحقيق) ان عتق الكافر تبرعا ان كان جائزا فالكتابة أولى و الا فإن قلنا انها معاوضة حقيقية صحت كالبيع و الا فلا.
قال قدس اللّه سره: و لو كاتبه مثله لم يصح على اشكال
[٢] أقول: إذا كاتب الذمي عبده الذمي استشكل المصنف الصحة و هو مرتب على مسألتين (الأولى) تفسير الخير في قوله تعالى فَكٰاتِبُوهُمْ و قد تقدم (الثانية) انه هل يصح ان يكاتب الذمي عبده و قد تقدمت هذه المسألة (و اعلم) ان قوله (و لو كاتب) قد ذكره في الركن الثالث في السيد و حكم بالصحة في قوله (و الأقرب عدم اشتراط الإسلام فلو كاتب الذمي عبده صح) و المراد ان يكون العبد ذميا لانه قال بعد ذلك بلا فصل (و لو كان العبد مسلما ففي صحة كتابته نظر) و من عادة المجتهدين انه ان تغير اجتهادهم
[١] النور ٣٣
[٢] النور ٣٣
[٣] المجادلة ٢٢