إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٣
البيّنة و اللعان لتحقيق ما قاله و قد أقرّ بكذب نفسه و لو اعترف بالولد بعد موته لم يرث منه لكن لو كان له ولد ورثه مع عدم الولد و لا يرث هو ابن الابن.
و لو اقام بيّنة ثمّ أكذبها ففي توجّه الحدّ عليه نظر (١) و لو لم يكذّب نفسه و لا لاعن ثبت الحدّ فإن أقيم بعضه فبذل اللعان أجيب اليه و لو نكلت هي أو أقرت رجمت و يسقط عنه الحدّ و لم يزل الفراش و لا يثبت التحريم، و لو اعترفت بعد اللعان لم يجب الحدّ فإن أقرّت أربعا ففي وجوبه اشكال (٢)، و لو أضاف زناها الى رجل فعليه حدّان و له إسقاط حدّ
(و اعلم) انه لما كانت الرواية الاولى لا تدل على نفى الحد لجواز انتفائه بسبب عدم تمكن الامام المقيم له فسكت عنه و الرواية الثانية صريحة في إثبات الحد و لأن في اللعان تأكيدا للقذف و تكرارا و اشتهارا له فكان أولى بإيجاب الحد لأنه أقرّ بأنه كذب فيه و هذا هو الأقوى عندي و هو اختيار المفيد و ابن ابى عقيل.
قال قدس اللّه سره: و لو اقام بينة (الى قوله) نظر.
[١] أقول: (من) حيث ثبوته عند الحاكم و لهذا يحدّ و كل قذف ثبت مقتضاه عند الحاكم لا يحدّ القاذف (و من) حيث إقراره بكذب البينة و إقرار العقلاء على أنفسهم جائز و هذا هو الأصح عندي لأن اللعان أقوى من الشهود (الشاهدين- خ ل) لان اللّعان اثرين (أحدهما) سقوط الحدّ عنه (و الثاني) إيجابه عليها و لا يسقط الّا باللعان و يبطل تأثيره في إسقاط الحدّ عنه بإقراره بكذبه ففي الشاهدين اولى (و فيه منع) لترتب اللّعان على فقد البينة لقوله تعالى وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ [١] و كانت البينة أقوى و الّا لتقدم الأضعف على الأقوى و هو غير جائز (و لان) اللعان اما شهادات أو ايمان و شهادة الإنسان لنفسه أضعف من شهادة الغير له و اليمين أضعف من البينة كما يأتي في موضعه.
قال قدس اللّه سره: و لو اعترفت بعد اللعان (الى قوله) إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) وجود المقتضى لسقوط الحد و هو اللعان لقوله تعالى وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذٰابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ الآية [٢] (و من) وجود إقرارها أربعا و عموم الدليل الدال على من أقرّ أربعا بالزنا مع إمكانه وجب عليه الحد، و قال عليه الصلاة و السلام
[١] النور ٦
[٢] النور ٨.